روبورتاج الفضيحة: متى تتم مساءلة هؤلاء الذين يبيعون صحة الناظوريين مقابل دراهم معدودة

اريفينو خاص كريم السالمي و كاميرا الجيلالي خالدي (الفيديوهات و الصور من حملة المراقبة التابعة لعمالة الناظور)
وقفت لجنة اقليمية للمراقبة بالناظور، أمس الاربعاء على كميات مهمة من اللحوم و الكفتة و اجزاء و رؤوس العجول و الخرفان في حالة متردية و غير صالحة للاستهلاك الادمي بالسوق المركزي الجديد.
و وقفت اللجنة ذاتها حين انتقلت الى منطقة تاويمة على وضعية أكثر كارثية، حيث هرب جزار بمجرد وصول عناصر الحملة ليتأكد لمسؤوليها بعد تفتيش محله انه يبيع الذبائح السرية و يقوم بتزوير خاتم طبيب المجزرة البلدية للنصب على ضحاياه.
و توضح الصور و مقاطع الفيديو التي وثقها مصور أريفينو كيف يستسهل بعض الجزارين أمانة أعمالهم، و لا يتورعون عن بيع لحوم غير صالحة لزبنائهم، و حتى اذا كانت اللحوم صالحة فإن تخزينها يتم في ظروف كارثية لا يقبلها لا عقل و لا دين و لا قانون.
و قد قالت مصادر من القطاع لأريفينو ان المحلات التي تمت مداهمتها لا تمثل سوى نسبة قليلة من فوضى أصبحت تسم هذا القطاع خاصة بعد ارتفاع اسعار اللحوم..
و ان اي حملة حقيقية و موسعة ستكتشف كوارث أخرى في محلات أخرى منتشرة بكل جماعات الاقليم.
ان على المواطنين بالناظور، التدقيق و التحري أكثر فأكثر في اختيار الجزارين الذين يتعاملون معهم، أما مصالح السلطة فمطالبة بتحمل مسؤولياتها في مراقبة هذا القطاع الحيوي الذي يضع سلعه يوميا على موائد الناظوريين.
ان اكتشاف لحوم غير صالحة للاستهلاك الادمي لدى جزارين بالناظور، يساءل بشكل كبير أدوار أجهزة المراقبة الصحية بالناظور و مدى مسؤولية موظفيها عن تفاقم ظاهرة الغش.
لذا تطالب فعاليات المجتمع المدني المسؤولين الكبار عن اللجن الاقليمية و المجلس البلدي و مديرية الفلاحة و مكتب محاربة الغش بالقسم الاقتصادي بعمالة الناظور..
بفتح تحقيق عاجل في مدى مسؤولية موظفيها عن تفشي ظاهرة الغش و اعادة هيكلة عمل هذه اللجان و التنسيق فيما بينها و تسيير عملية واسعة للمراقبة لتحجيم هذه الظاهرة في افق القضاء عليها بدل تبادل التهم و رمي البعض المسؤولية على البعض الآخر.
ان ساكنة الناظور لا تقبل و نحن في 2023 ان يتم بيع صحتها مقابل دريهمات معدودة تدخل جيب هذا او ذاك، فصحة المواطنين خط أحمر..
و لأن الناظور صغيرة، فالجميع يعرف من يسترزق من بيع صحة الناظوريين مقابل اتاوات في كل إدارة على حدة و من يصله نصيبه و هو على كرسيه المؤقت و من و من..
و لكن كبر المسؤولية يقع على كبار مسؤولي هذه الادارات في الوقوف على الخلل الواقع في منظومة المراقبة التابعة لها، و تنقية فرقها من العناصر المسترزقة و من يتستر عليهم..
ان على الناظوريين ان يعلموا انهم يتعرضون يوميا لغش فادح خلال عمليات التسوق التي يقدمون عليها خاصة من اللحوم و السلع الغذائية و ان الكثير من المواد التي يضعونها على موائدهم و لأطفالهم غير صالحة للاستهلاك الآدمي و تشكل خطرا صحيا كبيرا عليهم، لا فقط لأنهم تعرضوا للاستغفال و النصب ممن باعهم اياها و لكن أيضا لأن شخصا ما في مكان ما سمح بذلك و باع صحتهم و صحة ابنائهم مقابل دراهم معدودة.
















































