زيادة ثمن البوطا: هؤلاء أكبر الخاسرين؟

أريفينو
يتخوف عدد من المتابعين للوضع الاقتصادي بالمغرب من اقدام عدد من القطاعات على رفع أثمان السلع و الخدمات التي تقدمها تحت ستار رفع ثمن البوطا.
و يتخوف المتابعون من ارتفاع ثمن الدجاج مثلا حيث يتم استخدام قنينات الغاز بشكل كبير في هذه الصناعة اضافة الى المقاهي و المطاعم التي تستعين بالغاز ايضا.
كما ان صناعات و خدمات أخرى تستعمل الغاز قد تستغل هذه الزيادة لرفع الاسعار
“الدعم لمَن يستحق هذا الدعم”
بايتاس الناطق الرسمي للحكومة كان قد شرح بعض الخطوط العريضة لما ترغب الحكومة الحالية في تنزيله الفعلي خلال العام 2024 تزامناً مع الإصلاح المتدرج للمقاصة في أفق 2026، قائلا: “ثمنُ قنينة الغاز مُخصَّص للأشخاص ذوي الدخل المحدود لا لرجال الأعمال، والحكومة قررت التعامل مع الأسرة المغربية المحتاجة للدعم بشكل مباشر”، مضيفا: “نسعى لتأسيس علاقة ثقة مباشرة بين الحكومة والمواطن”.
وزاد بأن “هناك مواطنين بسطاء يتجهون لشراء البوطا بأربعين درهما، الأمر نفسه بالنسبة لرجُل الأعمال وبنفس الثمن، في حين إن الدعم الموجه لغاز البوتان يتجه للأسر ذات الدخل المحدود”.
وشدد بايتاس على أن “الدعم لمن يستحقه”، لافتاً إلى أن “الحكومة قررت تأسيس وترسيخ الدولة الاجتماعية عبر مجموعة من البرامج، منها دعم السكن والتغطية الصحية والتعويضات العائلية، وغيرها من البرامج التي تهدف إلى النهوض بأوضاع الأسر المحتاجة”.
وسجل أن “الحكومة تقطَع مع نماذج سابقة في الدعم الاجتماعي لم تعد صالحة”، متابعا بالشرح: “في السكن، انتقلت إلى دعم مباشر للأسر بدل دعم يمر عبر المنعشين العقاريين في مشاريع السكن الاقتصادي الذي أثبت منتوجه القديم فشله. وفي دعم الغاز الذي كان يستفيد منه الميسورون والفقراء على حد سواء، انتقلت الحكومة إلى تقديم الدعم للأسر الفقيرة والهشة مباشرة”.

وخلص بايتاس إلى أنه “لم يسبق لبلادنا أن أعطت تعويضات مباشرة للأسر، هذا تحول كبير يجب أن نعترف به جميعاً”، مفيداً بأن “كلفة الدعم المباشر تصل إلى 25 مليار درهم في 2024، وستصل إلى 29 مليار درهم في 2026، مع استمرار المقاصة ومليارات الدراهم في ميزانيات القطاعات الاجتماعية: الصحة والتعليم، ورفع ميزانية الاستثمار العمومي… دون فقدان التحكم في عجز الميزانية”.