شباب الريف الحسيمي.. من المجد إلى شبح الانقراض

دخل نادي شباب الريف الحسيمي لكرة القدم، الممارس ضمن القسم الأول هواة، في دوامة كبيرة من المشاكل باتت تهدده أكثر من أي وقت مضى بالانسحاب بشكل رسمي من منافسات الدوري خلال الموسم الحالي، ما يهدد هذا الفريق الذي يحمل مرجعية تاريخية كبيرة بالانقراض، بعد أن كان بالأمس القريب واحدا من أبرز الأندية التي تُنير أجواء القسم الاحترافي الأول.

ويطالب عشاق الفريق الجهات المعنية والمجالس المنتخبة بالمدينة بأن تتحرك من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، خاصة أن الفريق يلفظ أنفاسه الأخيرة في حال استمر الوضع على ما هو عليه الآن.

وحاول المكتب المسير إنقاذ الفريق من الضياع، قبل أن يتفاجأ بالحجز على جميع الحسابات البنكية للنادي بسبب مشاكل سابقة. ليحاول المكتب بعد ذلك فتح باب الانخراط، دون أن ينخرط أي شخص فيه، وكأن الفريق لم تعد له أهمية تذكر في المدينة، في سابقة توضح الوضع المزري الذي بات يعيشه الفريق الريفي.

وسجل نادي شباب الريف الحسيمي لكرة القدم واقعة غريبة في الملاعب الوطنية، يوم أمس، بعد أن دخل مباراته أمام النسمة السطاتية بثمانية لاعبين فقط، ضمن بطولة القسم الوطني الأول هواة.

ودخل رئيس النادي في صراع مع عدد من اللاعبين بسبب تأخره في صرف مستحقاتهم المالية العالقة في ذمة النادي منذ فترة، ولم يف بكل وعوده تجاه اللاعبين، الأمر الذي دفع معظمهم إلى المطالبة بفسخ عقده.

ورفض عدد من لاعبي شباب الريف الحسيميمواجهة النسمة السطاتية، فقرر رئيس النادي خوض المباراة بثمانية لاعبين فقط، في غياب المدرب، الذي رفض بدوره الجلوس في كرسي الاحتياط.

وأُصيب أحد لاعبي الفريق الحسيمي واضطر إلى مغادرة أرضية الميدان، فتقلص عدد اللاعبين إلى 7، وهو ما فرض على حكم اللقاء إطلاق صافرة النهاية بعد أقل من ثلث ساعة عن انطلاقة المباراة.

وكان فريق النسمة السطاتية متقدما بهدفين دون مقابل، قبل أن يُنهي الحكم اللقاء في حدود الدقيقة الـ18، في واقعة غريبة على الاحتراف الذي يفترض أنه المؤطر لكرة القدم الوطنية.

وفشل نادي شباب الريف الحسيمي في تأهيل لاعبيه، بعد قرار المنع الصادر في حقه من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فيما يطالب اللاعبون بالرحيل خلال “المركاتو” الشتوي الحالي.

وبالأمس القرب، كان فريق شباب الريف الحسيمي واحدا من الفرق الوطنية القوية، خاصة في ظل القوة التي تمتع بها السياسي الريفي إلياس العماري، سابقا والذي كان “يفرض” على الجهات المعنية دعم الفريق ماليا و”إرغام” الشركات الكبرى على عقد شراكات مع الفريق. ومع أفول نجم “عراب الريف” تقهقر نادي الشباب ليصبح أقرب إلى الانقراض.