غرائب الناظور: صيدليات تسير بالواتساب من أوربا؟

صيدليات تسير “عن بعد” تورط صيدلانيين
حقوقيون راسلوا وزارة الصحة وقائمة بأسماء بعضهم يعملون في دول أخرى ويشرفون على مختبرات أجنبية
نبه حقوقيون، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بخصوص لجوء بعض الصيدلانيين إلى تسيير صيدلياتهم ومختبراتهم «عن بعد»، لوجودهم خارج المغرب، واشتغالهم في مؤسسات تابعة لدول أجنبية، في تناقض تام مع القانون المنظم للمهنة.
وراسلت جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بخصوص الغياب الدائم لصيدلانيين عن صيدلياتهم ومختبراتهم والاعتماد على مساعدين للتسيير، ما يتسبب في «الفوضى» بالقطاع، خاصة مع تورط بعض مساعدي الصيادلة في الاتجار بأنواع من الأدوية، أو تعرض المساعدين أنفسهم لحيف بسبب عدم احترام الصيدلانيين المتغيبين لقانون الشغل.
وتضمنت رسالة الجمعية قائمة بأسماء بعض الصيدلانيين، خاصة في الشمال الشرقي للمغرب، قالت إنهم إما غادروا المغرب للعمل في أوربا ودول الخليج، أو يديرون مختبرات في مليلية المحتلة، لأنهم حاصلون على الجنسية المزدوجة.
وقالت الرسالة، التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، إنه بناء على ملاحظات عاينتها الجمعية، خاصة على مستوى الدائرة الإقليمية للناظور، تبين لها أن جل الصيدليات ترتكب مخالفات للمواد 62 و63 و64 و66 و82 و83، التي تندرج في مدونة الأدوية والصيدلية، والتي من شأنها المساس بصحة السكان، فعدد من الصيادلة لا يديرون الصيدليات بأنفسهم، وهناك عدد منهم يعملون بمليلية المحتلة، وآخرون في دول أوربية وعربية، ويديرون مؤسسات صحية ومختبرات خارج التراب الوطني.
والتمست الجمعية من وزارة الصحة فتح تحقيق في الموضوع حماية لصحة السكان، مذكرة بلائحة بعض الصيدلانيين الذين لا يسيرون صيدلياتهم ويوجدون خارج التراب الوطني بشكل شبه دائم.
من جهته قال سعيد الشرامطي، رئيس الجمعية، في تصريح لـ»الصباح»، إن عددا من الصيادلة يخرقون قانون المهنة، الذي ينص في الفصل الثالث على «أن يجند الصيدلي نفسه لخدمة العموم، ويبرهن عن وفائه إزاء جميع المرضى على السواء»، وفي الفصل الرابع «يمنع عليه مغادرة منصبه في الأحوال الاستثنائية، مثل الأوبئة والكوارث، إلا بعد موافقة كتابية من السلطات المحلية»، في حين أن بعض الصيادلة غادروا المغرب في فترة الجائحة.
وذكر الشرامطي، أن الفصل الثامن من القانون المنظم للمهنة يشير بوضوح إلى ضرورة «حضور الصيدلي للإشراف على تحضير الأدوية وتسليمها ومراقبة عن كثب إنجاز جميع الأعمال الصيدلية التي يباشرها بنفسه، ولا يمكن أن يترك مؤسسة الصيدلية مفتوحة، إذا كان عاجزا عن ممارسة مهنته شخصيا، ولم ينتدب خلفا، وفقا للمقتضيات القانونية».
وحسب بعض المهنيين، فإن عدم الإشراف على الصيدليات، يؤدي في غالب الأحيان، إلى حيف بالنسبة للعاملين فيها، يتمثل في عدم تسجيل جميع المستخدمين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعدم احترام قانون الشغل، وفوضى مواقيت العمل، وعدم تمتيعهم بالصندوق التكميلي للتقاعد، أو الاستفادة من عطل الأعياد، دون الاستفادة من التعويض على الساعات الإضافية، خصوصا في حالة المداومة».
خالد العطاوي
