فتح مباريات ولوج التعليم يعيد “تسقيف السن” للواجهة ويجدد المطالب للحكومة بالتراجع عن هذا الشرط “التعسفي”

مع إعلان وزارة التربية الوطنية عن فتح مباريات ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وتثبيتها لشرط 30 سنة كسقف أمام الراغبين في اجتياز المباريات، عادت الأصوات لتتعالى من جديد منتقدة هذا الشرط، ومطالبة بالعدول عنه وإلغائه.

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتدوينات والتعليقات الرافضة والمستنكرة لهذا الشرط، والمؤكدة على عدم قانونيته، مع الإشارة إلى أنه يقضي على أحلام المجازين والمعطلين، والطلبة الذين تعذر عليهم الولوج للمدرسة في سن مبكرة لظروف قاهرة، واصفين الأمر بالتعسف والظلم.

وفي هذا الصدد، طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية بإلغاء قرار تسقيف سن الترشح المحدد في 30 سنة، داعية النقابات التعليمية المشاركة في الحوار إلى تعديل المادة 42 من مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.

وقالت المنظمة في بلاغ لها إن قرار التسقيف تعسفي جائر، ويتسبب مرة أخرى في إقصاء وحرمان ظالم وغير مبرر قانونا لفئة واسعة من الشباب حاملي الشهادات العليا العاطلين عن العمل من دائرة التوظيف الرسمي، كما أنه إقصاء للكفاءات شبابية، ويتعارض مع سياسة الدولة في الرفع من جودة التعليم.

ومن جهته، طالب المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين بالإنهاء مع تسقيف سن اجتياز مباراة التعليم، والاكتفاء بمقتضيات قانون الوظيفة العمومية، وفتح المجال أمام الكفاءات الشبابية.

ودعا المرصد في بلاغ أعقب لقاء مع التنسيقية الوطنية لخريجي المدارس العليا للأساتذة وكلية علوم التربية، وزير التربية الوطنية ورئيس الحكومة، وكذا النقابات التعليمية، تزامنا مع الاجتماع بين الطرفين، إلى إيجاد حلول مناسبة للملف المطلبي لهؤلاء الخريجين المقصيين.

كما تستمر المطالب من طرف نقابات وأحزاب وجمعيات حقوقية وتنسيقيات تعليمية، وغيرها، بإسقاط شرط تسقيف سن الولوج لمهنة التعليم، في الوقت الذي تدافع فيه الحكومة ووزير التربية الوطنية عن هذا الشرط، ويعتبره حماية للمهنة، ويؤكد عدم التراجع عنه.