مدينة ساحلية في بلجيكا تعيش تحت رحمة العصابات الريفية

في مدينة أنتويرب (أونفيرس) الساحلية في بلجيكا يعيش السكان خوفا من اندلاع أعمال عنف بين العصابات التي تسيطر على تجارة الكوكايين الواسعة في أوروبا، ويسود التخوف كثيرا مما يسمى بـ”ماكرو مافيا” التي يقف وراءها مغاربة ينشطون في تجارة المخدرات و اغلبهم ينحدرون من الريف.

حسب قصاصة لوكالة “أ ف ب”، تعتبر أنتويرب المدينة الساحلية ميناء رئيسيا لدخول الكوكايين من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا، وهي تجارة تسيطر عليها كارتيلات ومنها التي تمارس أعمال عنف أكثر تطرفا.

أحصى ستفين دي وينتر، موظف بنكي يبلغ من العمر 47 عاما في منطقة ديورن بالمدينة، ثلاث موجات من العنف منذ عام 2017 كان أحدثها في ربيع العام الجاري. وقد جرى استهداف منزل في مجمع سكني لأكثر من ليلتين بنوع من القذائف المتفجرة.

وحسب رواية دي وينتر، حيث كان بعض الجيران يحتفلون في حديقتهم بالقرب من المنزل المستهدف والذي يزعم أنه منزل شخص متورط في تجارة المخدرات.

في غضون خمس سنوات، سجل المدعي العام المحلي 200 حادثة عنف تتعلق بالمخدرات وتهديدات وضرب وعبوات ناسفة؛ بما في ذلك قنابل يدوية.

خلال العام الماضي، تم ضبط حوالي 90 طنا من الكوكايين في الميناء، ويتوقع وكلاء الجمارك أن يصل الحجم إلى 100 طن بحلول نهاية العام الجاري.

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، في قصاصتها، إن الكثير من المال على المحك وراء هذه التجارة؛ وهو ما يزيد من حدة المنافسة بين العصابات.

وتدافع شرطة أنتويرب عن جهودها، مشيرة إلى أنها قامت بالعشرات من الاعتقالات. وعلى مقربة من هذه المدينة توجد حدود هولندا حيث يوجد ميناء روتردام، وهو يعتبر رئيسيا أيضا.

ويخشى الكثيرون في بلجيكا أن تتزايد وتيرة الإجرام في فلاندرز، الناطقة بالهولندية، بسبب استيراد ما يسمى بـ”ماكرو مافيا”، وهي عصابات من الجالية المغربية المشهورة بالسيطرة على تجارة المخدرات.

خلال الشهر الماضي، تم تسليم أربعة هولنديين إلى بلجيكا. وقد كان فنسنت فان كويكنبورن، وزير العدل البلجيكي، نفسه هدفا للاختطاف من منزله في كورتريك في شتنبر؛ لكنه لا يشير إلى “ماكرو مافيا”، على الرغم من أنه يحذر من أن مافيا المخدرات قد استوردت أساليب ترقى إلى مستوى إرهاب المخدرات.