مذكرة وزارية تثير جدلا في محاكم الناظور و المملكة

أثارت مذكرة وجهها عبد الرحيم مياد، الكاتب العام بالنيابة لوزارة العدل، إلى المديرين الفرعيين الإقليميين لدى محاكم الاستئناف بالمملكة جدلا واسعا في صفوف عمال وأطقم الشركات المكلفة بالنظافة والحراسة بالمحاكم.
وطالبت المذكرة المديرين الفرعيين الإقليميين لدى محاكم الاستئناف بالمحاكم بحث الشركات على ضرورة تغيير عمالها وأطقمها مع العمل على تبني هذه المقاربة مستقبلا، وذلك كل ثلاث سنوات من انتهاء تاريخ أي صفقة من الصفقات القابلة للتجديد.
واستندت المذكرة، إلى تعليمات أصدرها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مبررة هذا القرار بضرورة “توفير الضمانات الكفيلة بتحقيق النجاعة القضائية والإدارية المطلوبة، والرقي بمستوى الخدمات بما يساهم في استمرارية المرافق الإدارية واشتغالها في أحسن الظروف”؛ لكن مصادر ربطت بين هذه المذكرة وبين ورود اسم منظفة في ملف شبكة الفساد، الذي هز المحكمة الزجرية بالدار البيضاء والذي يتابع فيه نائب وكيل الملك وموظفين وسماسرة.
من جهته، دعا المصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن مجموعة العدالة الاجتماعية، وزير العدل إلى التراجع عن هذه المذكرة.
وأشار الدحماني، في ملتمس وجهه إلى عبد اللطيف وهبي إلى أن مصالح وزارة العدل وجهت مذكرة إلى المديرين الفرعيين للمحاكم قصد تقييد مدة اشتغال عمال شركات النظافة والحراسة بالمحاكم في ثلاث سنوات قصد ضمان النجاعة القضائية والإدارية، معتبرا أن ذلك التقييد يهدد العديد من عمال وعاملات الحراسة والنظافة بمختلف محاكم المملكة بفسخ عقودهم مع شركات المناولة.
وسجل المستشار البرلماني أن هذه المذكرة تحمل عمال شركات النظافة والحراسة بالمحاكم مسؤولية بعض الأفعال التي يقوم بها بعض الأشخاص من ذوي السمعة السيئة، في الوقت الذي يقوم فيه هؤلاء بالمهام المسندة إليهم تحت إشراف السادة المسؤولين القضائيين والإداريين بمختلف محاكم المملكة.
والتمس الدحماني من وزير العدل مراجعة المذكرة المذكورة، واعتماد التقييم الفردي لعمال وعاملات شركات المناولة بناء على سلوكهم المهني ومراعاة وضعيتهم الاجتماعية في ظل الظروف الصعبة التي يعرفها سوق الشغل.
في حين طالب عدد من عمال وعاملات شركات المناولة بمختلف المحاكم على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة التراجع عن هذه المذكرة، معتبرين أن من شأنها تشريد العديد من الأسر، خاصة أن معظم الشركات لا تستطيع توفير عمل آخر لهؤلاء العمال.
