مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بالعروي يغرق مدن إقليم الناظور بالحمقى

تعيش مدن إقليم الناظور على وقع انتشار المختلين عقليا، ما يشكل خطرا على المواطنين، فضلا عن ما يشكله الأمر من حرمان لهذه الفئة من حقها في العلاج، بدل عيش حياة التشرد في الشوارع طيلة الوقت.

وتشن بين الفينة والأخرى السلطات الترابية والأمنية حملات لتقديم المساعدة لهذه الفئة، وإحالتها على المصالح المختصة، إلا أن الأمر يقابل بعدم تجاوب إيجابي من طرف المصالح الصحية المعنية، وخاصة مستشفى العروي للأمراض النفسية والعقلية، الذي عادة ما يقوم بإخلاء سبيل المختلين المحالين عليه من الشارع، ولو كانوا بمنسوب عدوانية مرتفع يهدد المواطنين خارج أسوار المستشفى.

وقام المستشفى أكثر من مرة بإخلاء سبيل مختلين عقليا، رغم أن بعضهم لم تتم إحالته على المستشفى إلا بعد أن أقدم على أعمال خطيرة، مثل إلحاق الأذىٰ بالمواطنين أو إضرام النار، وإظهار العدوانية الكبيرة، ما يشكل خطرا على الأطفال بالخصوص.

ورغم أن السلطات المحلية تقوم في كل مرة بإحالة عدد مهم من هذه الفئة المريضة إلى مستشفى العروي لتلقي العلاجات اللازمة، في ظروف آمنة، سواء بالنسبة لحياتهم أو حياة عدد كبير من المواطنين، إلا أن هذه المؤسسة في كل مرة ترفض الاحتفاظ بهم وتخلي سبيلهم.

هذا الأمر يجعل هذه المؤسسة الاستشفائية تُتهم بالتقاعس في تقديم العلاجات للأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية وعقلية بمنسوب عدوانية عالي، وتساهم في انتشارهم في الشوارع والحدائق.

ورصد المواطنون هذا الوضع الخطير في التعامل مع هذه الفئة من الأشخاص، ما يجعل هذا الأمر خرقا لحقهم الأساسي في العلاج، وحق الساكنة في حياة آمنة