مغاربة العالم يُناشدون عاهل البلاد للتدخل من أجل رفع التهميش عنهم والاستخفاف بقضاياهم(النص الكامل للعريضة)

الشيخ بوعرفة

وجهت فئة عريضة من المغاربة المقيمين بالخارج وجمعياتهم، عريضة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وناشد الموقعون على العريضة عاهل البلاد للتدخل من أجل رفع ما وصفوه بالتهميش والاستخفاف بقضايا مغاربة العالم.

كما التمست العريضة من صاحب الجلالة، إعطاء تعليماته السامية، لتفعيل مضامين الخطب الملكية السامية، وكذا تفعيل فصول الدستور المتعلقة بمغاربة العالم وإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

من جهة أخرى، أحاط مغاربة العالم جلالته علما، بأنه ورغم تعليماته السامية، فلا زالت مصالح واحتياجات وانتظارات مغاربة العالم، تتعرض للتجاهل والتهميش، مما يثير استياء كبيرا في صفوفهم.

وأشارت العريضة، إلى غياب مخاطب حكومي لهذه الشريحة من المواطنين، في ظل تجميد اختصاصات وأنشطة قطاع المغاربة المقيمين بالخارج، بل أن هناك محاولات من أجل جعل هذا القطاع مرتعا لتصريف بعض أقرباء كبار المسؤولين الذين لا دراية لهم بانتظارات مغاربة العالم ولا يعيرون أي اهتمام بقضاياهم ومشاكلهم. 

وجاء في العريضة المذكورة:”لا زال رعاياكم الأوفياء بالخارج يعانون من تردي الخدمات الإدارية خصوصا بالقنصليات حيث يصطدمون بمساطر معقدة وتسويفات وإهمال وعدم التواصل رغم مرور سبع سنوات على خطابكم التاريخي بمناسبة ذكرى عيد العرش لسنة  2015″.

وفي سياق متصل، قال الموقعين على العريضة، إن جمعيات مغاربة العالم تضطلع بمهام عديدة لتأطير وتعبئة المغاربة في الخارج، إذ توجد في الصف الأول للدفاع عن الهوية الوطنية وتثبيت قيم المواطنة لدى الجالية خصوصا لأبناء الجيل الثالث والرابع، وكذا الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة في بلدان الإقامة. غير أنه في السنوات الثلاث الأخيرة تم، ودون سابق إنذار أو تواصل،  إلغاء جميع برامج الشراكة مع الجمعيات التي تشتغل في المجال الثقافي والتربوي والاجتماعي، من طرف الوزارة الوصية.

وهذا النص الكامل للعريضة كما توصل الموقع بنسخة منه:

عريضة

إلى حضرة مولاي صاحب الجلالة والمهابة سيدنا محمد السادس أيدكم الله يا مولاي وزادكم عزًا ونصرًا وتمكينًا، والسلام على جنابكم العالي الشريف، ومقامكم السامي المنيف، حفظكم الله وأعز أمركم. 

بعد تقديم أسمی فروض الطاعة و الولاء لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و سائر الأسرة العلوية الشريفة، نتشرف بكل إجلال أن نرفع  إلى جنابكم العالي بالله ، أسمى عبارات الشكر والامتنان  على رعايتكم الكريمة والسامية والدائمة لقضايا المغاربة المقيمين بالخارج المشمولين بسابغ عطفكم ورضاكم.

إن اهتمام جلالتكم برعاياه بالخارج وبقضاياهم ظهر منذ أول خطاب للعرش في 30 يوليوز 1999، الذي أثلج صدرنا وزادنا فخرا واعتزازا وتشبثا بملكنا ووطننا، ثم تلته خطب ملكية وتعليمات سامية عبرتم عنها في عدة مناسبات، جعلتنا نحس بعطفكم الأبوي تجاه رعاياكم الأوفياء المقيمين بالخارج، ونخص بالذكر خطابكم التاريخي بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب.

مولانا أمير المؤمنين حامي الملة و الدين و الراعي لحقوق المغاربة المقيمين بالخارج الأوفياء لعرشكم المجيد، إننا نود إحاطتكم علما أنه رغم تعليماتكم السامية لا زالت مصالح واحتياجات وانتظارات مغاربة العالم تتعرض للتجاهل والتهميش مما يثير استياءا كبيرا في صفوفهم.

هناك أولا، غياب لمخاطب حكومي لهذه الشريحة من المواطنين في ظل تجميد اختصاصات وأنشطة قطاع المغاربة المقيمين بالخارج، بل أن هناك محاولات من أجل جعل هذا القطاع مرتعا لتصريف بعض أقرباء كبار المسؤولين الذين لا دراية لهم بانتظارات مغاربة العالم ولا يعيرون أي اهتمام بقضاياهم ومشاكلهم. 

ثانيا، لا زال رعاياكم الأوفياء بالخارج يعانون من تردي الخدمات الإدارية خصوصا بالقنصليات حيث يصطدمون بمساطر معقدة وتسويفات وإهمال وعدم التواصل، رغم مرور سبع سنوات على خطابكم التاريخي بمناسبة ذكرى عيد العرش لسنة  2015.

ثالثا، تضطلع جمعيات مغاربة العالم بمهام عديدة لتأطير وتعبئة المغاربة في الخارج، إذ توجد في الصف الأول للدفاع عن الهوية الوطنية وتثبيت قيم المواطنة لدى الجالية خصوصا لأبناء الجيل الثالث والرابع، وكذا الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة في بلدان الإقامة. غير أنه في السنوات الثلاث الأخيرة تم، ودون سابق إنذار أو تواصل،  إلغاء جميع برامج الشراكة مع الجمعيات التي تشتغل في المجال الثقافي والتربوي والاجتماعي، من طرف الوزارة الوصية.

لذا، نتوجه إلى جنابكم الشريف بتدخل جلالتكم لرفع التهميش والاستخفاف بقضايا مغاربة العالم، ونلتمس منكم مولانا صاحب الجلالة بإعطاء تعليماتكم السامية بتفعيل مضامين الخطب الملكية السامية وكذا تفعيل فصول الدستور المتعلقة بمغاربة العالم وإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وإننا رعاياك الأوفياء سنظل رغم كل الظروف منخرطين في مسلسل التنمية في بلادنا تحت القيادة الرشيدة لجلالتكم، كما لن ندخر جهدا في الدفاع عن مقدسات بلادنا في بلدان المهجر. 

و ختاما نجدد شكرنا وامتناننا لأمير المؤمنين مولانا صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله و أيده علی رعايته السامية، و دمتم أعزكم الله سندا للقضايا العادلة فأنتم الضامن لحقوق رعاياك الأوفياء من مغاربة العالم في هذا الوطن الحبيب۔

حفظ الله مولانا الإمام محمد السادس نصره الله و أيده و أطال عمره و خلد في الصالحات ذكراه، و جعل عهده رخاءا و نماءا و قيادته لهذا الوطن مصونة بحفظ الله و حب شعبه الوفي، كما نسأل الله العلي القدير أن يعينه و يسدد خطاه، و ينعم جلالته بالصحة و العافية و يقر عينه بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن و شقيقته الأميرة للا خديجة و كافة الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب الدعاء۔ 

والسلام على مقامكم العالي بالله ورحمته تعالى وبركاته.