من اللحوم الفاسدة إلى المواد الغذائية الفاسدة.. ساكنة ضواحي الناظور تواجه المجهول

لا حديث في مدينة زايو و عدد من الجماعات باقليم الناظور، هذه الأيام، إلا عن حجم المواد الغذائية الفاسدة التي يتم حجزها بزايو و جماعات اخرى في كل مرة تخرج لجان الرقابة في حملاتها التي تستهدف المحلات التجارية.
صغر حجم المدينة ومعرفة الناس بعضها لبعض، لم يكن حاجزا أمام بعض التجار حتى يكفوا عن الغش في تجارتهم، فصرنا أمام كوارث يومية خطيرة.
ساكنة زايو أصبحت اليوم بين فكي لوبيات في كل قطاع تجاري، ما حكم على المدينة بالركود غير المسبوق، وصار الكثير من أبنائها يقتنون حاجياتهم من خارج المدينة.
فقبل رمضان تفاجأ الرأي العام بالمدينة بضبط كميات كبيرة جدا من اللحوم والأكباد والكفتة والصوصيت الفاسدة، كانت معدة للبيع للمواطنين. فتخيلوا حجم الضرر الصحي الذي كانت ستسببه، وربما تم توزيع كميات كبيرة أخرى من اللحوم الفاسدة مما لم تصله يد الرقابة.
ضبط اللحوم الفاسدة جعلنا نتذكر الحملة التي استهدفت الطبيب البيطري، عبد المجيد عنكيط، الذي كان يتعامل بصرامة مع مسألة رقابة اللحوم، فتم استهدافه إلى أن غادر، فعُهد بالخواص لإدارة هذه المهمة من خارج المدينة، وها نحن نسجل كارثة حقيقية.
وقبل اللحوم الحمراء تم ضبط كمية كبيرة من الدجاج يلفه الدود في أحد محلات البيع، بل تم ضبط الدجاج الفاسد في نفس المحل أكثر من مرة، غير أن الغريب والخطير هو عدم إغلاق المحل. فأي استهتار أكثر من هذا بصحة ساكنة زايو.
لجان الرقابة ومن خلال تحرك بسيط تمكنت من ضبط كميات كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة، قبل رمضان بأيام، ودائما لا قرارات جزرية في حق المخالفين.
نتحدث هنا فقط عن المواد الفاسدة، أما إن عَرّجنا عن التلاعبات في الأسعار، فهذا موضوع أدهى وأَمَر، ولعل أبرز ما نذكر هنا؛ التلاعب في أسعار الدقيق المدعم والرفع الكبير من أسعار السلع.
وكتتويج للعبث بصحة المواطنين، استفاقت الساكنة على ضبط لجان الرقابة لكميات كبيرة غير مسبوقة من المواد الغذائية الفاسدة ومنتهية الصلاحية داخل محل للبيع بالجملة بزايو.
هذا الأمر لم يعد مفاجئا طالما استباح بعض التجار هذه المدينة وأصبحوا يتصرفون فيها بمنتهى الرعونة، دون مراعاة لعواقب الغش وعواقب المواد الفاسدة على صحة الناس.
الخوف بات كبيرا في زايو، لدرجة أن الكثيرين صاروا يربطون تنامي الأمراض الخطيرة بما يتم بيعه من مواد لا تراعى فيها الشروط الصحية الضرورية، ولو في حدها الأدنى.
