شباب من الناظور يحاربون البطالة بشيّ رؤوس الأضاحي

برزت أجواء عيد الأضحى في أحياء مدينة الناظور، كسائر ربوع المملكة، بحضور العديد من النشاطات التي تميز المناسبة المباركة وتظهر ثقافة المغاربة خلالها.
فبعد انتهاء صلاة عيد الأضحى بقليل، اجتمع شباب أحياء مدينة الناظور، في أركان محورية بالأحياء، لمزاولة مهنة لا تتجاوز يوما واحدا.
وتشهد مختلف أحياء مدينة الناظور، طيلة يوم عيد الأضحى، مزاولة شباب لمهن شيّ رؤوس وأطراف الأضاحي، وسط دخان كثيف بسبب النار والحطب التي أوقدوها لهذا الغرض.
ويهدف مجموعة من شباب الناظور، الذين يعانون من البطالة، من خلال عملية شيّ رؤوس الأضاحي، للحصول على بعض الدراهم التي ستساعدهم على العيش في استقلالية مادية ولو لمدة زمنية قصيرة، تغنيهم عن سؤال آبائهم، أعطوهم أو منعوهم.
وقبل العيد بساعات، يعمد الشباب إلى احتلال بعض أركان وزوايا الأزقة، بل وحتى الشوارع الرئيسية، ويضعون فيها آنيات حديدية وبراميل ضخمة ثم يلقون فيها أكوام من الخشب والألواح في انتظار يوم العيد.
ويتراوح ثمن شيّ الرؤوس ما بين 20 و30 درهما حسب حجم رأس الخروف، ويتأرجح الثمن أيضا في حسب أعداد الرؤوس، ولا يمكن أن تجد أقل من هذا الثمن بحجة أن قطع قرون رؤوس الخرفان عمل شاق، فضلا عن لهيب النار الذي يلفح وجوههم.
وتعد هذه المهنة، مهنة موسمية تختفي طوال العام وتظهر فقط في عيد الأضحى، وتشكل ملاذا للكثير من الشباب الباحثين عن مورد رزق ولو ليوم واحد.
