15 مليار.. لمواجهة غضب المغاربة من غلاء الفنادق..؟

أريفينو.نت/خاص
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا بسبب تكلفتها الباهظة، أعلنت وزارة السياحة، عبر ذراعها الهندسي الشركة المغربية للهندسة السياحية، عن إطلاق صفقات ضخمة لإجراء دراسات تقييم لجودة خدمات الفنادق والمؤسسات السياحية في المغرب. وتأتي هذه الخطوة كرد فعل على موجة الانتقادات الشديدة التي يوجهها المواطنون لهذه المؤسسات، بسبب تردي خدماتها بشكل لافت مقابل الأسعار المرتفعة التي تفرضها، خاصة في فترات الذروة والعطل.
أمطار من الملايين… تفاصيل التكلفة الفلكية لتقييم كل فئة فندقية!
المثير للدهشة هو حجم المبالغ المرصودة لهذه الدراسات، والتي تصل في مجملها إلى حوالي 148 مليون درهم (ما يقارب 15 مليار سنتيم). وقد تم تقسيم هذه الصفقات بشكل مفصل، حيث خُصص مبلغ 48.4 مليون درهم لتقييم جودة الفنادق الفاخرة من فئة خمس نجوم. وفي صفقة أخرى مثيرة للجدل، تم رصد مبلغ 50.3 مليون درهم لتقييم فنادق أربع نجوم في جهة مراكش آسفي وحدها. كما تم تخصيص 28.8 مليون درهم لفئة أربع نجوم في باقي المناطق، و20.3 مليون درهم لفئة ثلاث نجوم. ومن المقرر أن يتم فتح أظرفة عروض الأسعار المتعلقة بهذه الصفقات يوم 15 شتنبر 2025.
“الزبون السري”… هل تنجح خطة إرسال الجواسيس لضبط الفنادق المتلاعبة؟
تعتمد منهجية التقييم التي سيتم اتباعها على أسلوب “الزبون السري”، حيث ستقوم الشركات التي تفوز بالصفقات بإرسال أشخاص متخفّين للإقامة في الفنادق وتقييم خدماتها بشكل سري ومفاجئ. ومن المنتظر أن يتم تنفيذ ما لا يقل عن 1367 عملية تقييم من هذا النوع، على أن يتم إعداد أربعة تقارير مفصلة بناءً على نتائج هذه الزيارات. ورغم أن هذه الطريقة يمكن أن تكون فعالة في كشف حقيقة مستوى الخدمات، إلا أن نجاحها يبقى مشروطًا بتطبيق قواعد صارمة لضمان نزاهة وموضوعية التقييم، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذه الدراسات الباهظة على تحقيق تغيير حقيقي وملموس يشعر به المواطن.
