25 كلم تنهي فوضى سباقات الموت في شوارع المغرب !

أريفينو.نت/خاص
في خطوة تهدف إلى وضع حد للفوضى التي تسببها الدراجات الكهربائية (التروتينات) في شوارع المدن المغربية، صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم جديد يحدد سرعتها القصوى في 25 كيلومتراً في الساعة، وهو قرار من شأنه أن يغير وجه هذا السوق الذي اعتاد على التعديلات غير القانونية لزيادة السرعة.
“فلاش” إلكتروني يحول “التروتينات” إلى “صواريخ”… فوضى التعديلات في قلب القانون الجديد
كانت شوارع المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط ومراكش مسرحاً يومياً لسباقات خطيرة تقوم بها “تروتينات” معدلة، حيث يكفي “فلاش” بسيط لوحدتها الإلكترونية لتحويلها من دراجة محدودة السرعة إلى مركبة قادرة على بلوغ 60 كلم/ساعة.
وينقل أحد الميكانيكيين المتخصصين في مدينة سلا أن “الزبائن كانوا يطلبون فك قفل السرعة كأنه أمر عادي، لكنهم الآن أصبحوا مترددين ويسألون عن القانون”. فيما يعبر يوسف، وهو طالب بفاس يمتلك دراجة معدلة، عن قلقه قائلاً: “دفعت 8000 درهم ثمناً لدراجتي، والآن لا أعرف مصيرها في ظل القانون الجديد”.
بين قلق المستخدمين وارتياح المستوردين… كيف استقبل السوق القرار؟
أثار القرار ردود فعل متباينة. فبينما يشعر أصحاب الدراجات المعدلة بالقلق، استقبل المستوردون الرسميون الإجراء بارتياح، حيث سيساعدهم على مواجهة المنافسة غير الشريفة من السوق الموازية التي تبيع دراجات غير مقيدة بالسرعة.
من جهتهم، يرى مستخدمون آخرون وخبراء في السلامة الطرقية أن هذا التنظيم كان ضرورياً و حتمياً. ويؤكد فؤاد بياز، محلل حوادث السير، أن “مصالح المستعجلات بدأت تستقبل مصابين بحوادث “التروتينات” يعانون من رضوض مماثلة لتلك التي يتعرض لها سائقو الدراجات النارية، لكن مع فارق أنهم لا يرتدون خوذات أو أي تجهيزات واقية”.
وقد بدأت السلطات المحلية بالفعل في تكثيف المراقبة، كما هو الحال في طنجة، بينما لاحظ بائعو الخوذات ومعدات الحماية ارتفاعاً طفيفاً في مبيعاتهم، في انتظار الكشف عن كيفية تطبيق هذه القوانين بشكل ملموس على أرض الواقع.
