“Vraiment تبارك الله عليكم”.. كيف أثارت عبارة واحدة لوزير الصحة غضباً عارماً بالناظور بعد زيارة “مسرحية” لمستشفى يعج بالمشاكل؟

أريفينو.نت/خاص

خلّفت الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الصحة للمستشفى الحسني بالناظور موجة من الاستغراب والسخط، خاصة بعد أن أشاد الوزير بوضع المؤسسة الصحية وختم زيارته بعبارة “Vraiment تبارك الله عليكم”، متجاهلاً، حسب المراقبين، جبلاً من المشاكل والاختلالات التي يعاني منها المستشفى منذ سنوات.

بعد “مسرحية” أكادير.. زيارة صامتة للناظور!
تأتي زيارة الناظور مباشرة بعد جولة أخرى مثيرة للجدل قام بها الوزير لمستشفى الحسن الثاني بأكادير، والتي اتُهم على إثرها بتقديم وعود وإعفاءات “مضللة” لامتصاص الغضب الشعبي. ويبدو أنه لتفادي تكرار نفس السيناريو، تم تنظيم زيارة الناظور في شبه سرية وبعيداً عن أعين الصحافة، حيث مُنعت أي تصريحات إعلامية، واكتفى الوفد الرسمي بالتوثيق الخاص.

“تبارك الله عليكم”.. إشادة وزارية تصطدم بالواقع المر!
صدمت عبارة الرضا والثناء التي ختم بها الوزير جولته القصيرة في المستشفى الحسني الرأي العام المحلي، الذي اعتبرها بعيدة كل البعد عن الواقع المزري الذي يعيشه المواطنون يومياً داخل هذه المؤسسة. وتساءل كثيرون كيف يمكن للوزير أن يكون “ممتناً” و”راضياً” عن وضع مستشفى تحول إلى عنوان لمعاناة الساكنة.

قائمة طويلة من الأوجاع.. هل رآها الوزير؟
يتساءل المواطنون في الناظور إن كانت الجولة الوزارية “المُعدّة سلفاً” قد شملت الاطلاع على المشاكل الحقيقية، وعلى رأسها جهاز “السكانير” المعطل أو الغائب، ظاهرة غياب الأطباء، المعاناة اليومية لمرضى السرطان، المواعيد الطبية التي تستغرق شهوراً طويلة، البنية التحتية المتهالكة لأقسام واسعة من المستشفى، والشكايات المتكررة من سوء المعاملة وشح الخدمات. أسئلة كثيرة بقيت عالقة، قابلها الوزير بعبارة رضا واحدة، زادت من عمق الهوة بين المواطنين والقطاع الوصي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *