أبرشان “نجم” الانتخابات بالناظور.. أي حال وصله الإقليم؟

سعيد قدوري
بين مُؤَكِّدٍ ومُفَنِّدٍ، تنتشر أخبار هنا وهناك، تتحدث عن البرلماني محمد أبرشان، وتحديدا حول اللون الحزبي الذي سيترشح باسمه خلال القادم من الاستحقاقات، حتى بات اسمه الأكثر تداولا بين ساسة إقليم الناظور.
“الدكتور أبرشان”.. هكذا يمكن أن نطلق عليه تماشيا وحجم الأخبار التي تتحدث عنه، لكن حين النبش في سيرة هذا الرجل، نجده من طينة ساسة الناظور الذين لا يجيدون سوى الحصول على الأصوات.
أي كفاءة علمية يمكنها الرفع من أسهم برلماني اعزانن، طبعا لا يوجد.. فما الذي جعل منه ينال كل هذا الاهتمام؟ وما الذي جعل أحزابا كبرى تطلب وده؟
الحديث عن السياسي أبرشان يحيلنا للحديث عن سياسيي إقليم الناظور، الذين لا يملكون من الكفاءة سوى إجادة الحصول على الأصوات، بالطرق التي يعرفها الكل. حتى صار اسم هذا الرجل متداولا على نطاق واسع، تتخطفه القيادات الحزبية، متمنية نيل رضاه حتى يترشح باسمها.
ما فائدة سنوات أبرشان داخل البرلمان.. بالقطع لم يكن له ما يضيفه لإقليم الناظور، وهذا لا ينسجم مع رغبة الساكنة في رؤية ممثليها بالكفاءة التي تتيح لهم الترافع عن الناظور وجلب المكاسب له.
إن على الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يمثله أبرشان داخل البرلمان، أن يسحب التزكية من سياسي لم يقدم ما يُذكر للإقليم، والبحث عن وجه جديد يتناغم مع مبدأ الحزب ورجالاته الذين بصموا بكفاءتهم تاريخ المغرب.
مقابل ذلك، على التجمع الوطني للأحرار، أن يزكي واحدا من الكفاءات الحزبية المتواجدة بالإقليم، احتراما للساكنة، واحتراما لمنخرطي “الحمامة” الذين بذلوا مجهودات جبارة لتحسين صورة الحزب.
الأحرار الذين قدموا للإقليم واحدا من كفاءاته، مصطفى المنصوري، سوف يضربون الحزب في مقتل إن هم زكوا ما دون ذلك من كفاءة. وهذا ليس ضربا في أبرشان الرجل بل في أبرشان السياسي.
حال إقليم الناظور اليوم يدمي القلب، فساسته أشبه ب”لوبي” انتخابي لا يهمه مستقبل الإقليم، بل همه الوحيد الحصول على المقعد بأي وجه كان، وبأي مرشح قادر على الفوز، ولو كان دون الحد الأدنى من الكفاءة.
