أبناك الناظور تتلقى طلبات قروض غير مسبوقة بسبب العيد

سعيد قدوري

قبل أيام من عيد الأضحى والدخول المدرسي وما يلزمهما من مصاريف فضلا عن إجازة عطلة الصيف، ظهرت معطيات صادمة حول بنية دين موظفي الدولة عن تزايد الحصة الموجهة لتغطية الديون في أجورهم.

مدينة الناظور على غرار باقي المدن المغربية التي عرفت أبناكها حركة غير عادية، حيث يقصدها هذه الأيام الكثير من الزبائن طلبا لقرض استهلاكي يمكنهم من شراء كبش العيد.

ويمثل عيد الأضحى مناسبة سانحة لشركات القروض من أجل تحسين رقم معاملاتها وجلب زبناء جدد أو منح قروض جديدة لزبنائها لتمويل مصاريف العيد. وتعرف شركات التمويل منافسة قوية في ما بينها، إذ لا يخلو شارع من الملصقات الإشهارية لهذه المؤسسات. وتهيئ المؤسسات المقرضة لهذه المناسبة أسابيع قبل حلول شهر ذي الحجة الصيغ الملائمة لوصلاتها وملصقاتها الإشهارية من أجل جلب أكبر عدد من الزبائن.

الموقع عاين  خلال اليومين الأخيرين الإقبال المتزايد على الأبناك بالمدينة، وبعد الاستفسار تبين لها أن الأمر يتعلق بطلبات قروض تتلقاها هذه المؤسسات المالية بسبب خروف العيد.

حسن “اسم مستعار”، موظف من مدينة زايو قصد صبيحة اليوم أحد الأبناك، فكان للموقع لقاء معه، حيث قال: “..في ذمتي قرض أؤديه منذ أشهر، يصل لألفي درهم، وأجرتي لا تتعدى 4500 درهم.. أنا متزوج وأب لطفلين، الحمد لله أنهما لا يدرسان بعد، وإلا ساءت حالتي.. ومع مصاريف العطلة الصيفية، لا أخفيك سرا أنني وجدت نفسي عاجزا عن اقتناء خروف العيد لأبنائي، لذلك قدمت اليوم من أجل اقتراض مبلغ 2000 درهم من أجل خروف العيد..”.

حسن واحد من عشرات الموظفين بمدينة زايو ممن اختاروا الاقتراض بدل حرمان فلذات أكبادهم من فرحة العيد. ناهيك عن أجراء آخرين من المدينة اختاروا البنك كوسيلة لشراء الأضحية، دون الحديث عن أولئك الذين ترفض المؤسسات البنكية منحهم قروضا لاعتبارات عدة.

وفي ظل هذه الوضعية أصبح عاشر ذي الحجة عيدا حقيقيا لشركات القروض، تضحي فيه أغلب الأسر بقسط لا يستهان به من دخلها الشهري طيلة السنة، و يمتد في الغالب، أجل التسديد إلى ما بعد المناسبة الموالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *