أحكام معتقلي الريف تخرج متظاهرين وسط مدريد

خرج متظاهرون بساحة “لا بويرتا ديل سول” بالعاصمة مدريد للتنديد بالأحكام الصادرة في حق المعتقلين على خلفية حراك الريف، رافعين لافتات مطالبة بإطلاق سراح جميع القابعين خلف قضبان مختلف السجون المغربية، في وقفة عرفت مشاركة أفراد من الجالية المغربية ينحدرون من أقاليم الريف المغربي ونشطاء داخل تنظيمات حقوقية إسبانية.
وأفادت صحيفة “كوريو ديبلوماتيكو” الإسبانية بأن الاحتجاج عرف مشاركة قرابة 600 شخص، بدعوة من لجنة دعم حراك الريف بإسبانيا، مردفة في السياق ذاته أن المحتجين حملوا صورا للسجناء وأعلاما أمازيغية وعلم “جمهورية الريف” ولافتات كتبت عليها عبارات من قبيل: “لم نركع.. ولا نركع.. ولن نركع”، و”الحرية لجميع المعتقلين السياسيين”، و”كفى من القمع”.
وأضاف المنبر الإعلامي ذاته أن الاحتجاج جاء بعد وقفة نظمها نشطاء قبالة مقر القنصلية المغربية بالعاصمة مدريد يوم الجمعة الماضي، فيما أوضح بيان صادر عن اللجنة المذكورة أن الأحكام الصادرة في حق المعتقلين كانت جد قاسية، مبرزا أن “النظام المغربي يود الانتقام من أهل الريف كما هو الحال خلال سنوات الرصاص، ضاربا عرض الحائط شعارات المصالحة والانتقال الديمقراطي”.
وزاد البلاغ، الموجه إلى الرأي العام الوطني والدولي، أن اللجنة تتابع باهتمام وقلق شديدين تطور الأحداث في منطقة الريف، وأنها تعتبر محاكمة المعتقلين “غير عادلة”، محملة المسؤولية الكاملة للدولة المغربية بشأن ما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلا بسبب “نهجها سياسة الأذان الصماء تجاه المطالب الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، سواء داخل المغرب أو خارجه”، وفق تعبير الوثيقة.
وأشادت اللجنة بجهود هيئة دفاع المعتقلين، داعية في الآن نفسه الدولة إلى الإفراج الفوري واللامشروط عن جميع السجناء ووقف المتابعات القضائية في حق نشطاء “الحراك الشعبي” وإنهاء العسكرة في منطقة الريف، كما طالبت بـ”الوحدة في صفوف المهاجرين الريفيين بشكل خاص، والمغاربة عموما، قصد مواجهة تجاوزات النظام”، على حد وصفها.