أخبار سارة جدا لساكنة الناظور في 2025؟

شهدت جهة الشرق خلال الفترة الأخيرة تساقطات مطرية وفيرة أضفت انتعاشًا على القطاع الزراعي وعززت المخزون المائي في الأحواض والسدود، مما أعاد الأمل إلى نفوس المزارعين بعد سنوات طويلة من الجفاف التي ألقت بتبعاتها السلبية على الزراعة. هذه الأمطار أثّرت إيجابيًا على المحاصيل وكمية الإنتاج رغم أنها لا تكفي لإزالة كل آثار الجفاف الممتدة، ما جعل المزارعين يترقبون استمرار الأمطار خلال شهرَي أبريل ومايو لضمان نجاح الموسم الزراعي.
وفي إطار تعزيز القطاع الزراعي، أشار عالي حمديوي، المدير الإقليمي للفلاحة بالناظور، إلى الدور الكبير للزراعة في الاقتصاد الوطني حيث تسهم بأكثر من 14% في الناتج المحلي الإجمالي، وتعمل كركيزة لتحقيق الأمن الغذائي الوطني عبر تزويد الأسواق بالمنتوجات الأساسية. ولفت حمديوي إلى أن ما يزيد عن 40% من السكان بالمغرب يرتبطون بقطاع الفلاحة، خاصة في المناطق القروية.
وأكد حمديوي على مجموعة من الإجراءات التي تنفّذها الوزارة لتعزيز الموسم الفلاحي بالرغم من التحديات المناخية، من بينها توفير البذور والأسمدة، دعم سلاسل الإنتاج، تدبير مياه الري، مواكبة الفلاحين، توسيع المساحات المزروعة، وخفض كلفة الإنتاج.
وكشف المدير الإقليمي عن الأثر الإيجابي للأمطار الأخيرة على جهة الشرق، مشيرًا إلى أن التساقطات المطرية في إقليم الناظور سجّلت إجماليًا 119 ملم حتى أبريل، منها 31 ملم خلال شهر مارس وحده، ما ساهم في تحسين المزروعات وزيادة حقينة السدود بنسبة ملحوظة. ففي العام الجاري تجاوزت حقينة السدود 144 مليون متر مكعب بنسب ملء تصل إلى 58% مقارنة بـ24% خلال نفس الفترة من العام الماضي. ومن بين المزروعات المستفيدة: القمح والقطاني كالعدس والبازلاء والفول وزراعات الأشجار المثمرة كالحوامض والزيتون والعنب.
وفي إطار مواجهة التحديات التي فرضتها سبع سنوات متواصلة من الجفاف، شدّد حمديوي على أهمية مشاريع مبتكرة كمشروع تحلية مياه البحر بإقليم الناظور لتوفير المياه الصالحة للشرب والسقي. كما تعمل الوزارة على رفع قدرة تخزين سد محمد الخامس لما يفوق مليار متر مكعب وإنشاء سدود جديدة في إقليمي جرسيف والدريوش، ما يعكس التزامًا إيجابيًا تجاه حماية الموارد المائية ومواجهة الظروف المناخية القاسية.
أما من حيث دعم الفلاحين، فتواكب الوزارة احتياجاتهم من بداية الموسم إلى نهاياته عبر توفير البذور بأسعار مناسبة وتأمين الزراعات ضد المخاطر المناخية كالجفاف والصقيع والرياح القوية. إضافة إلى ذلك، تُنفذ برامج وقائية لتلقيح المواشي وتدعم أثمنة المدخلات الزراعية كالبذور والأسمدة لتخفيف الأعباء المالية عن الفلاحين.
وفي إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”، تُشرِف الوزارة على مشاريع تضامنية مثل غرس الأشجار المثمرة وبناء مسالك فلاحية وقروية لتسهيل الوصول، تأهيل التعاونيات الزراعية والصناعية، توزيع الآليات على الفلاحين الصغار، وإنشاء نقاط المياه للمواشي والأشجار. كما تتضمن الخطة تحسين المحيطات السقوية الصغيرة وحفر آبار للسقي وتروية المواشي.
ومن بين المشاريع الرائدة بإقليم الناظور، ذكر حمديوي مشروع تحديث قطاع الري بسهل كرت الذي يستهدف 13,500 هكتار باستخدام تقنية السقي بالتنقيط بدلاً من الرش. هذا المشروع يهدف ليس فقط إلى تحسين كفاءة استهلاك الماء والطاقة، بل يتعدى ذلك ليعزز جودة الري ويزيد الإنتاج والإيرادات للفلاحين مع توفير فرص شغل تتجاوز 300 ألف يوم عمل إضافي. وقد رُصد لهذا المشروع ميزانية ضخمة تصل إلى 885 مليون درهم للتجهيز الخارجي و500 مليون درهم للتجهيز الداخلي.
يمثل هذا الجهد الجماعي خطوة إيجابية نحو مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية للقطاع الزراعي وضمان استدامة التنمية في جهة الشرق والمغرب ككل.
اللغة:
شهدت جهة الشرق في المغرب تساقطات مطرية معتبرة بعد سنوات من الجفاف الحاد، ما انعكس إيجابًا على الوضع المائي والزراعي للمنطقة. كمال أبركاني، الباحث في العلوم الزراعية وأستاذ التعليم العالي بكلية متعددة التخصصات بجامعة محمد الأول في الناظور، أبرز أن نسبة ملء السدود في الجهة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالسنة الماضية، وهو اتجاه إيجابي شمل كافة سدود المملكة.
وأشار أبركاني إلى أن المياه الجوفية قد تستفيد هي الأخرى من هذه الأمطار إذا استمر تتابعها بانتظام على مدى السنوات، مشددًا على أن تجديد المخزون المائي الجوفي يتطلب فترات طويلة من التساقطات المتواصلة. لكنه لفت إلى أن جزءًا كبيرًا من مياه الأمطار ينتهي بالتدفق نحو البحر دون أن يُستفاد منه فعليًا، مما يجعل من الضروري إعطاء الأولوية لبناء سدود صغيرة في بعض المناطق للاحتفاظ بالمياه.
التأثير الإيجابي للتساقطات المطرية هذا الموسم امتد إلى القطاع الزراعي الذي شهد انتعاشًا ملحوظًا في الجهة. فمن جهة، ساعدت الأمطار على تحسين الغطاء النباتي وتوفير الكلأ للماشية، وأدت دورًا هامًا في تقليل نسبة ملوحة التربة. كما شجعت على استزراع محاصيل استراتيجية مثل الحبوب والشمندر السكري، بالإضافة إلى إحياء الأشجار المثمرة. ومع ذلك، أكد أبركاني أن هذه الأمطار، على الرغم من قيمتها، ليست كافية لضمان انتعاشة حقيقية للقطاع، مشيرًا إلى عزوف العديد من الفلاحين عن زراعة أراضيهم خوفًا من تكرار قلة التساقطات كما في السنوات الماضية. لهذا، يأمل الجميع في تساقطات إضافية خلال شهري أبريل وماي لإنقاذ الموسم الزراعي الحالي.
الفلاحة في جهة الشرق تواجه تحديات كبيرة نتيجة توالي سنوات الجفاف التي أثّرت سلبًا على مخزون السدود، خصوصًا في ما يخص المياه الصالحة للشرب التي تولى لها الأولوية المطلقة. وبالنسبة لري المزروعات، أوضح أبركاني أن التركيز ينصب على الأشجار المثمرة مثل الزيتون والحوامض والعنب، تبعًا للإمكانات المتوفرة في السدود. وقال إن هذه السياسة تسعى أساسًا لتجنب الإجهاد المائي الذي يعد مشكلة كبرى، خاصة في حوض ملوية الذي يغذي مناطق زراعية واسعة في الجهة.
الجفاف الحاد خلال السنوات الأخيرة أثر على عدة جوانب في المنطقة التي تُعد من أكثر الجهات الوطنية تضررًا. وصلت أزمة المياه إلى مستويات مقلقة أدت إلى تقلص المساحات المزروعة وإتلاف أشجار الحوامض المهمة بالمنطقة. كما أصاب الضرر المحاصيل الموسمية واليد العاملة، وانخفضت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي بشكل لافت.
ولتجاوز هذه التحديات، أكد الباحث أهمية مشاريع استراتيجية لتحسين استخدام الموارد المائية بالجهة. من بين المشاريع المتوقعة رفع سعة تخزين سد محمد الخامس ليصل إلى مليار متر مكعب، وإنشاء محطة لتحلية مياه البحر بالناظور بهدف إنتاج 300 مليون متر مكعب سنويًا، منها 160 مليون مخصصة للري الزراعي لتغطية حوالي 30 ألف هكتار. كما أشار إلى مشروع تطوير نظام الري بالحقول في سهل الكارت باستخدام التقنية الحديثة للري بالتنقيط التي تُتيح توفير 70% من مياه الري.
واقترح أبركاني وضع خطة زراعية شاملة تراعي المعادلة بين الموارد المائية المتاحة ومستوى الإنتاج الزراعي المطلوب وأولوياته الاقتصادية والاجتماعية. كما دعا لإعطاء اهتمام خاص بزراعة الأشجار المثمرة التي تتطلب فترات طويلة لتحقيق الإنتاج، وذلك لدعم المزارعين المتضررين.
في ختام حديثه، شدد الباحث على الحاجة لحماية الزراعات المعيشية وإمدادها بالمياه وفق ضوابط رشيدة للحفاظ على استمرارية النشاط الزراعي بالعالم القروي. وأوصى بتكثيف تنظيم الفلاحين في إطار جمعيات مهنية لضمان إدارة فعالة لدورات السقي وفق معطيات الموارد المائية. بالإضافة إلى ذلك، دعا إلى تنظيم دورات تدريبية وتوعوية للفلاحين حول أهمية الإدارة السليمة للمياه وتجنب الآثار السلبية للإجهاد المائي بما يحمي مستقبل القطاع الزراعي وصمود المجتمعات القروية أمام تغيرات المناخ.

View explicit videos securely on reputable adult platforms.
Find reliable video sources for a premium experience.
Also visit my webpage BUY VIAGRA