أخبار سارة قريبا في المغرب بخصوص المازوت و البنزين؟


تترقب سوق الوقود في المغرب انخفاضاً ملموساً في الأسعار خلال الأيام المقبلة، وهو ما يرتبط بالتراجع الملحوظ الذي تعرفه أسواق النفط العالمية، حيث وصل إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 2021. هذا الانخفاض جاء إثر التأثيرات الاقتصادية لقرار الولايات المتحدة رفع الرسوم الجمركية.

وفقاً لما أشارت إليه يومية “الأحداث المغربية” في عددها الصادر يوم غدٍ الأربعاء، الثامن من أبريل، فقد هبطت أسعار النفط، حتى يوم الثلاثاء الماضي، إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل بالنسبة لنفط “خام برنت”، الذي يعتبر أساسياً في واردات المغرب. يأتي هذا وسط مخاوف متزايدة من حدوث ركود اقتصادي عالمي، مع توقع استمرار الاتجاه التنازلي للأسعار خلال الأيام المقبلة، نتيجة انخفاض الطلب وإبقاء دول مجموعة “أوبك + روسيا” على مستوى الإنتاج الحالي؛ وهو ما قد يؤدي إلى تراجع سعر البرميل ليصل إلى حوالي 40 دولاراً وفق تحليل الخبراء.

الجريدة نقلت أيضاً تصريحاً لأحد أعضاء تجمع النفطيين المغاربة، الذي أكد أن الانخفاض المُرتقب في أسعار النفط العالمية سينعكس إيجاباً على محطات الوقود داخل المملكة قريباً. وأضاف المتحدث أن النقاش حول أسعار المحروقات في السوق المحلية لا ينبغي أن يتحول إلى جدل، لكون الأسعار الدولية تنعكس تلقائياً على ما تعرضه المحطات للمستهلك النهائي.

وأشار نفس المصدر إلى أنه لا يجب تعقيد الأمور بأخذ عوامل إضافية مثل المخزون لدى شركات التوزيع أو الضرائب ورسوم النقل والتوزيع بعين الاعتبار عند الحديث عن الأسعار النهائية. هذا الطرح يعيد فتح التساؤلات التي تُثار عادة بشأن كيفية رد فعل شركات التوزيع في ظل انخفاض الأسعار الدولية وتأثير ذلك على المحطات داخل المملكة.

وأشارت الجريدة إلى أن تصريحات هذا العضو تأتي ضمن سياق أجواء من “عدم الثقة” تسيطر على المستهلكين منذ تحرير أسعار المحروقات في المغرب خلال فترة حكومة عبد الإله بنكيران عام 2015. ومنذ ذلك القرار وحتى يومنا هذا، تتعرض شركات التوزيع للاتهام بأنها لا تُواكب انخفاض الأسعار العالمية بما يكفي لتحسين مستويات الأسعار في محطات الوقود المحلية؛ وهو ما اعتبره الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، مصدر أرباح ضخمة وغير مبررة للشركات.

استناداً إلى المعطيات التي قدمها اليماني للجريدة، فإنه لو تم تطبيق قاعدة احتساب أسعار الوقود التي كانت مستخدمة قبل تحرير الأسعار نهاية عام 2015، فإن السعر المفترض للتر الغازوال خلال النصف الأول من شهر أبريل الجاري يجب ألا يتخطى 9.73 دراهم، بينما لا يزيد سعر لتر البنزين عن 11.12 درهماً. هذه الأرقام تستند إلى أحدث المعطيات الجارية بخصوص الأسعار الدولية وسعر صرف الدولار، مما يعني أن شركات التوزيع تحقق أرباحاً غير مبررة تُقدر بحوالي درهمين لكل لتر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *