أخبار صادمة للمغاربة عن الادوية التي يتناولونها؟

عادت التلاعبات التي يشهدها قطاع الأدوية لتضع وزير الصحة في حرج كبير، بعد معطيات مقلقة كشفها رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في اجتماع القطاعات الإنتاجية الذي حضره رياض مزور، وزير التجارة والصناعة، وشكل فرصة لتسليط الضوء على قطاع الأدوية، والتلاعبات التي يشهدها.
في مداخلة قوية أمام الوزير، سلط حموني الضوء على التلاعبات التي تقوم بها الشركات في ظل ضعف المراقبة. وكشف في هذا الإطار أن القانون يفرض إجراء اختبارات التكافؤ الحيوي للأدوية كل خمس سنوات، وهو ما لا يتم الالتزام به في العديد من الحالات.
علق البرلماني الاشتراكي على عدم فعالية هذه الأدوية بالقول إن المغاربة “كيشربو الما والزغاريد”، داعيا الجهات المختصة إلى منع استيراد الأدوية التي تستجيب للمعاير الصحة. وأكد في هذا الإطار صحة المغاربة ليست مجالا للمضاربات.
المعطيات التي قدمها رئيس فريق التقدم والاشتراكية تضع الحكومة أمام مسؤولية التدخل بشكل مستعجل لوضع حد لفوضى الشركات ومختبرات الادوية “الوهمية”. وأورد في هذا الإطار أن هناك شركات متعددة الجنسيات تتوفر على مكاتب بالمغرب تضم خمسة موظفين فقط، لكنها تحصل على تراخيص أدوية مصنعة محليا، الأمر الذي يضر بالصناعة الوطنية. وتساءل حموني عن مدى التزام المؤسسات الصيدلانية الـ 56 بالإنتاج الفعلي، خاصة أن هناك شركات تكتفي باستيراد الأدوية وإعادة تغليفها محليا في مخالفة واضحة للقوانين.
وتأتي هذه المعطيات لتعزز تصريحات الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، الذي سبق أن كشف وجود شركات للأدوية تحقق أرباحا خيالية تصل إلى 300 في المائة عن الأدوية التي تقوم باستيرادها، الأمر الذي جعله يؤكد على ضرورة فتح ملف القطاع الصيدلي بالمغرب، في اتجاه الالتزام بنسبة ربح معقولة لا تتجاوز 10 في المائة، مع تقليص الضرائب المفروضة على الأدوية.
