أخنوش و الغضبة الملكية؟

ط.غ

نصف الولاية وأكثر انقضت على تولي حكومة عزيز أخنوش زمام التدبير الحكومي، دون أن تسجل تعديلا واحدا على فريقها. فغالبا ما يثير موضوع التعديل أو التحديث الحكومي اهتماما واسعا داخل النسق السياسي الوطني. أصوات كثيرة تجهر بضرورة اجراء تغيير في الوقت الراهن بالنظر إلى طبيعية الملفات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة وفشل وزارات في تأدية مهامها. فملفات ارتفاع الأسعار والتعليم والهجرة والفقر والجفاف والتضخم وضعف الاستثمارات الأجنبية المتدفقة وارتفاع المديونية الخارجية والاحتجاجات الفئوية، علاوة على فشل في تدبير ملف متضرري زلزال الحوز إلى غيره من الملفات التي تضع الفريق الحكومي لأخنوش في فوهة “الغضب” المجتمعي.

ترى الحكومة على لسان رئيسها أن ارقامها إيجابية وحققت ثورة على مستوى مشروع الدولة الاجتماعية ليتصدر المغرب بلدان القارة الافريقية في هذا المشروع العملاق ك ما يقول، لكن في المقابل، تسجل الارقام ارتفاعا في معدلات البطالة إلى 13.7 في المائة، ومليون ونصف شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24سنة في المغرب يوجدون في وضعية “بدون عمل وبدون شغل”، عدد العاطلين بدون عمل ولا تعليم، يصل 4.3 مليون اذا تم تم اعتماد السن بين 15 و34 سنة، وهو عدد كبير يطرح إشكالات تتعلق ب “الاقصاء والشعور بالإحباط، والتفكير في الهجرة، وتهديد التماسك الاجتماعي”.

وتراجع مستوى الاسثمارات الأجنبية بالمغرب خلال العام الماضي وذلك لأول مرة مرة منذ عشرين عاما، فبحسب معطيات مكتب الصرف، فإن سنة 2023 لم تتجاوز خلالَها قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب 10,5 مليارات درهم، بنسبة انخفاض واضحة بلغت ناقص 53,3 في المائة مقارنة بسنة 2022، التي عرفت صافي تدفقات من هذه الاستثمارات قدرُه 21,7 مليار درهم. أما سنة 2021 فكانت قد انتهت بصافي تدفقات بلغ 20,3 مليار درهم.

بلغ سقف الدين الوطني في المغرب حوالي 100 مليار دولار بزيادة 10 في المئة على أساس سنوي، في وقت تشهد فيه المملكة ارتفاع معدلات التضخم وأسعار المواد الغذائية على وجه الخصوص.

الوضعية المائية بالمملكة المغربية “سارة”؛ فالإجهاد المائي بلغ مستويات “عالية” في وقت يستمر فيه “إنتاج وتصدير فواكه معروفة باستهلاكها المهول للمياه، على غرار فاكهة الأفوكادو التي بلغت صادرات المغرب منها مستويات قياسية في السنوات الست الماضية”

مغرب بسرعتين حيث أن أبناء الفئات التي تشكل غالبية المغاربة في “قاعة انتظار”، بينما أبناء الأقلية التي تملك القدرة على الدفع مقابل التعليم، يتابعون تحصيلهم بإيقاع طبيعي. علاوة على شلل غير مسبوق مدارس التعليم العمومي منذ بداية الموسم الدراسي، وإضرابات مستمرة استهدفت جميع المستويات التعليمية.

الفيضانات الأخيرة كشفت ضعفاً وهي تحصد أرواحا وتدمّر مساكن وطرقاً وكل ما صادف طريقها. تماما كما فضح زلزال الحوز الكثير من المُخبّأ والمستور عن تعاستنا الجماعية، وقد اكتشفنا أن تلك المناطق يسكنها البؤس والحرمان، ومواطنون من “زمن مغربي آخر”.

الفيضانات والزلزال عرّيا بعضا من هذا، وأوقفانا مرّة أخرى أمام المرآة لنرى بعض عيوبنا، وأن جزءاً من وطننا منسيٌ.

في المقابل، مغرب آخر بسرعة مغايرة.. مغرب الـTGV والتراموي والباصواي، والقناطر، والبنايات الضخمة، والمدينة المالية، والمولات، والملاعب، ومونديال 2030.

وتغفل الأرقام الحكومية أن 54 ألف مسكن كان يجب أن تكون مأهولة لم تُبنَ بعد عام من الزلزال، وأن 54 ألف أسرة عاشت كل فصول السنة الماضية في الخيام وفي ظل ظروف بئيسة.

تعليق واحد

  1. Bon il fàut signaler que le gouvernement présentee par Aziz akhenoch n.a aucune chance de pouvoir réussir le pouvoir d.achat des citoyens marocain et aussi entrer pour avoir des soins tout est cher tomates xjuq.au lentilles seulement un ensemble de mesures contre le profils de citoyens ……. vraiment c.est degoulasse dans l.univers akhnouch devrait améliorer les bien de ces citoyens loin de toute manque de confiance vive la monarchie constitutionnelle

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *