أرقام مثيرة عن بني أنصار.. هجرة عكسية تجعل منها مدينة أشباح

متابعه
كانت مدينة بني أنصار تعج بالحيوية والنشاط، ما جعل منها مقصدا لآلاف المواطنين، من مختلف مناطق المغرب، الراغبين في العمل بالبوابة، وأغلبية هؤلاء كانوا يحصلون بطرق ملتوية على شهادة الإقامة بالمدينة من أجل الحصول على جواز سفر ناظوري يُخول الولوج إلى داخل الثغر المحتل.

هذا الإقبال على شهادة الإقامة ببني أنصار يعد السبب الرئيسي في ارتفاع عدد ساكنة المدينة ليصل إلى 60 ألف نسمة، بل بالأحرى الإقبال على العمل بالبوابة هو السبب.

فتقديرات ساكنة بني أنصار اليوم تجانب الواقع بشكل كبير، خاصة أن الكثير من ممتهني التهريب المعيشي اختاروا العودة إلى مناطقهم التي قدموا منها مع انسداد الأمل في فتح المعبر.

وبحسب أرقام صادرة عن مسؤولي قطاع الكهرباء، فإن مصالح المكتب نزعت خلال أسبوع واحد 3072 عدادا كهربائيا منزليا، لمواطنين غادروا منازلهم نحو وجهات أخرى، علما أن المكتب لم يعمد إلى تطبيق مسطرة النزع إلا بعد مرور أزيد من سنة على عدم تأدية واجبات الاستهلاك.

وبلغت عدد العدادات المنزوعة في يوم واحد خلال رمضان المنصرم ما مجموعه 1153 عدادا. علما أن مصالح مكتب الكهرباء ماضية في تطبيق مسطرة النزع منذ مدة، فيما تشير الأرقام إلى أن آلاف المنازل سيشملها القرار في الأيام القليلة المقبلة. سواء بسبب إخلاء المنازل أو بسبب عدم تأدية ما بذمة الأسر من واجبات.

وعلى مستوى آخر؛ تراجع سعر العقار ببني أنصار بشكل رهيب، حيث أن أحياء كان يبلغ فيها سعر المتر المربع من البقع الأرضية 5 آلاف درهم، تراجعت اليوم للنصف.

وتراجع سعر كراء الشقق لأدنى مستوياته، حيث أن الشقق التي كانت تُكترى بما يفوق 1500 درهم للشهر هبط سعرها اليوم ليصل إلى 800 درهم للشهر.

وغابت الحيوية المعهودة في شوارع بني أنصار، كما أن المحلات التجارية صارت خالية بعدما كانت تعج بالنشاط طيلة أيام الأسبوع قبل إغلاق معبر مليلية المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *