أزمة من نوع غريب بين مدينة مغربية شهيرة و مدينة فرنسية؟

بلدية طنجة تواجه تحديًا غير مألوف في ساحة القضاء مع جماعة ترابية فرنسية، حيث يدور الخلاف حول قطعة أرض تزيد مساحتها عن 7000 متر مربع في منطقة طنجة-باليا. وفقًا للملفات المقدمة من الجانب الفرنسي إلى المحكمة الإدارية في طنجة، اتهم المحامون الجماعة الفرنسية بلدية طنجة بالاستيلاء غير القانوني على الأرض، مدعين أنها مالكة للحقوق العقارية، وأن البلدية قد حوّلت المكان إلى مقبرة عامة دون التفاوض أو الموافقة المسبقة.
الجماعة الفرنسية لم تكتفي باستعادة حقوقها، بل طالبت بتعويض مادي مقابل ما تراه “احتلالا غير قانوني” وإلحاق الأضرار الناتجة عنه. المحكمة بدورها أمرت بإجراء تحقيق قضائي ميداني تحت إشراف محضر قضائي لتحديد كيفية استغلال الأرض حاليًا والتحقق من دواعي النزاع.
هذه القضية، رغم أنها بدأت في نطاق إداري، قد تتطور إلى نزاع دبلوماسي، وذلك بسبب ندرة حدوث نزاعات مباشرة بين جهات ترابية من دول مختلفة. حتى اللحظة، لم تصدر بلدية طنجة أي تعليق رسمي لكن التقديرات تشير إلى أن البلدية قد تستند إلى “المصلحة العامة” وضرورة توفير مقابر لمنطقة تشهد نموًا سكانيًا سريعًا.
هذا النزاع يضع تحت المجهر مسائل الملكية المشتركة عبر الحدود وكيفية تطبيق إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة في غياب اتفاقيات ثنائية واضحة بين المغرب وفرنسا في هذه المسائل.
من الضروري الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تُرفع فيها قضية من هذا النوع من قبل جماعة أوروبية ضد بلدية مغربية، مما يجعلها سابقة قانونية قد تؤثر على التعاون الدولي غير المركزي.
