أسرار خطيرة وراء طلب إعلان “حالة طوارئ” بسبب الأطفال القادمين من الناظور.

أريفينو.نت/خاص
في خطوة تعكس حجم الأزمة المتصاعدة، دقت حكومة مدينة مليلية المحتلة ناقوس الخطر، معلنةً عزمها على مطالبة الحكومة الإسبانية المركزية بإعلان “حالة الطوارئ الهجرية”، في محاولة لإجبار مدريد على إيجاد حل جذري لظاهرة هجرة القاصرين المغاربة غير المصحوبين.
أرقام صادمة تكشف المستور… المدينة تغرق!
وكشفت وزيرة السياسات الاجتماعية بالمدينة، رندة محمد، المنتمية للحزب الشعبي، أن الهدف من هذا الإجراء هو إلزام السلطات المركزية بنقل أي قاصر مهاجر غير مصحوب يدخل المدينة بطريقة غير نظامية إلى أراضي شبه الجزيرة الإيبيرية في غضون 15 يومًا كحد أقصى. وأوضحت المسؤولة أن التشريعات الحالية تلزم الأقاليم باستيعاب ما يصل إلى ثلاثة أضعاف طاقتها العادية، لكن الأرقام في مليلية تجاوزت كل الخطوط الحمراء. ففي الوقت الذي تبلغ فيه القدرة الاستيعابية الرسمية للمدينة 84 قاصرًا فقط، تجد السلطات نفسها تتعامل مع فائض يبلغ 175 قاصرًا، مما يضع ضغطًا هائلاً على الموارد والخدمات.
اتهامات مباشرة لمدريد… هل تتحول إسبانيا إلى حلقة في شبكات تهريب البشر؟
وانتقدت رندة محمد بشدة الدعم المالي الذي خصصته حكومة سانشيز، والذي قُدّر بـ 900 ألف يورو، معتبرةً إياه مبلغًا زهيدًا لا يفي بتغطية التكاليف الباهظة للإيواء الإضافي أو مصاريف عمليات النقل. وأكدت أن مليلية “تنوء تحت هذا العبء بمواردها الذاتية منذ سنوات”، وأن المبلغ المرصود “أبعد ما يكون عن تلبية الاحتياجات الفعلية”. كما حذرت من أن سياسة التوزيع الحالية قد تخلق “تأثير جذب” يشجع المزيد من القاصرين على الهجرة، الأمر الذي قد يجعل الحكومة الإسبانية، بحسب تعبيرها، “الحلقة الأخيرة في سلسلة تستغلها شبكات الاتجار بالبشر”. واختتمت دعوتها بمطالبة الدولة بتقديم “حلول واقعية ومستدامة وتمويل كافٍ”، مؤكدةً أن المدينة لم تعد قادرة على تحمل هذا الضغط بمفردها.
