أوربا تبتز المغاربة هذه الأيام؟

فرض الرسوم الجمركية والقيود التجارية المجحفة على الصادرات والمنتجات المغربية يبدو كسلاح من شأنه تعطيل عجلة الاقتصاد المغربي، إضعاف القدرة الشرائية لشرائح كبيرة من السكان، وهدم سوق الشغل والإضرار بالاستثمارات الأجنبية. هذه الإجراءات تتناقض بشكل صارخ مع الصورة التي يسعى الاتحاد الأوروبي لتقديمها كحامي الأسواق الحرة والمدافع عن مبادئ منظمة التجارة العالمية. فالواقع يكشف استمرار فرض تعريفات جمركية مرتفعة تعرقل دخول منتوجات الجنوب العالمي إلى الأسواق الأوروبية.
علاوة على ذلك، سياسة الحماية الزراعية الأوروبية تؤثر بشكل كبير على اقتصاديات الدول الجنوبية. فرغم التصريح باستقبال المنتجات الخام بدون رسوم جمركية، تواجه الأغذية المصنعة القادمة من الجنوب عوائق تقنية وقانونية وجمركية. ومع الركود الاقتصادي الذي يشهده الاتحاد الأوروبي، لجأ إلى الحماية الاقتصادية بدل الانفتاح، معتمدًا نهجًا عدائيًا عبر إبرام اتفاقيات ثنائية تخدم مصالحه باستخدام نفوذه التفاوضي ضد البلدان الأصغر.
الهجرة، سواء النظامية أو غير النظامية، ترتبط جوهريًا بقلّة فرص العمل وشحّ المشاريع الاستثمارية التي تؤمّن حياة كريمة. من الناحية الاقتصادية، تعد تحسين مستوى الدخل المعيشي الدافع الأساسي للهجرة، على الرغم من وجود دوافع أخرى متعددة كالدينية والجغرافية والسياسية والثقافية. ومع ذلك، تُغرق دول الشمال العالمي أسواق الجنوب بمنتجات مدعومة، تضر بالصناعات المحلية كما هو الحال في غانا حيث دُمّرت صناعة الدواجن بفعل استيراد الدجاج الأوروبي الرخيص. وحتى بالنسبة للمنتجات ذات المنشأ المحلي مثل الكاكاو والشوكولاتة في غانا أو الزراعة في المغرب، فإن أسعار المنتجات في السوق المحلية باتت بعيدة عن متناول المواطنين، ما يُثير الإحباط والتساؤلات.
لكن المغرب ليس بلا خيارات؛ فلدينا أدوات يمكن استخدامها لمواجهة هذه السياسات العدائية. هناك تجارب ناجحة لدول إفريقية مثل الكاميرون وساحل العاج والسنغال التي نجحت في مقاومة المنتجات الرخيصة المستوردة من أوروبا وتعزيز إنتاجها المحلي، مما أدى إلى خلق آلاف فرص العمل. هذه الدول تثبت أن الانخراط في منظمة التجارة العالمية لا يعني بالضرورة التضحية باقتصادها المحلي أو الرضوخ لهيمنة الدول الكبرى.
بدلاً من سياسة الاستغلال والهيمنة، يجب أن تتبنى الأطراف مبدأ “رابح ـ رابح” الذي يحقق مصالح مشتركة لكلا الجانبين. حلول واقعية تهدف إلى تلبية احتياجات الطرفين تعزز الثقة المتبادلة، تقوي العلاقات الاقتصادية، وتؤسس لشراكات طويلة الأمد غير متأثرة بتقلبات الأسواق أو الاعتبارات الجيوسياسية. هذا المسار لا يسهم فقط في تفادي الصراعات ولكنه يضمن أيضًا نتائج جماعية مرضية. فالعدل يتجاوز القوانين ليقف أمام الظلم ويعمل على تصحيحه لصالح الجميع.

هناك اسواق كتيرة من غير اروبا. الصين اليابان كوريا الشمالية كوريا الجنوبيه….اسيا….من كان فى ابتزاز اخيه لا يكون الله فى عونه..اتنان قريبان من الله و دعوتهما مستجابة السخى والمتسامح…..