إسبانيا و المانيا توجهان ضربات موجعة للمغرب في اوربا؟

أريفينو.نت/خاص
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة (AMITH) عن أداء متباين لقطاع النسيج المغربي في نهاية شهر أبريل 2025، حيث تظهر الأرقام صورة متناقضة تجمع بين نمو قوي في أسواق رئيسية وتراجع مقلق في أسواق أخرى، في ظل منافسة آسيوية شرسة.
أداء متناقض.. صعود في إسبانيا وتراجع في فرنسا
تؤكد إسبانيا مكانتها كأول زبون للمنتجات النسيجية المغربية، حيث ارتفعت قيمة المشتريات الإسبانية بنسبة 13% لتصل إلى 526 مليون يورو. ويعكس هذا النمو ترسيخ مكانة المغرب في سلسلة التوريد الإسبانية، خاصة في قطاع “الموضة السريعة” الذي يعتمد على القرب الجغرافي. وعلى النقيض، سجلت الصادرات نحو فرنسا، السوق التاريخي للمغرب، تراجعاً بنسبة 1%. لكن الانهيار الأكبر كان في أسواق البنلوكس (بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ) التي شهدت هبوطاً حاداً بنسبة 41%، متبوعة بإيطاليا التي تراجعت بنسبة 4%. في المقابل، أظهرت السوق الألمانية انتعاشاً ملحوظاً بنمو قدره 24%.
المغرب سابع مورد لأوروبا.. لكن المنافسة شرسة
على مستوى الاتحاد الأوروبي، يحتل المغرب المرتبة السابعة كأكبر مورد للملابس بقيمة صادرات بلغت 873 مليون يورو في نهاية أبريل 2025. ورغم أن هذا يضعه في صدارة الموردين من إفريقيا وحوض المتوسط، متقدماً على تونس ومصر، إلا أن المنافسة العالمية تظل شرسة. فلا تزال الصين تهيمن على السوق الأوروبية بصادرات تتجاوز 8.7 مليار يورو، تليها بنغلاديش (5.3 مليار يورو) وتركيا (4.7 مليار يورو).
تحديات هيكلية تهدد مستقبل القطاع
رغم استفادة المغرب من قربه الجغرافي واستقراره، إلا أن القطاع يواجه تحديات هيكلية كبيرة. فهو لا يزال يعتمد بشكل كبير على نموذج “المناولة” (sous-traitance)، مع نسبة تبعية للمواد الأولية المستوردة تصل إلى 90%، مما يجعله شديد الحساسية لتقلبات التكاليف اللوجستية. يضاف إلى ذلك، التحديات البيئية الجديدة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي من خلال “آلية تعديل الكربون على الحدود” (MACF)، والتي ستضع ضغوطاً إضافية على المصدرين المغاربة في هذا القطاع الذي يشغل حوالي 235 ألف شخص، 80% منهم من النساء.
