إعادة قلي الزيت بمطاعم الناظور يطرح سؤال الصحة العامة وسط ضعف الرقابة

يتفق خبراء التغذية على أنه لا بد من طهي الطعام لقتل الجراثيم وجعل استهلاكه آمنا. وتعتبر الحرارة عاملا أساسيا للقضاء على مسببات الأمراض.
مقابل ذلك، أجمع الخبراء على أن الإفراط في تسخين الطعام يعرض الصحة للخطر، ويزيد من خطر احتواء أطباقنا على مواد كيميائية غير مرغوب فيها.
وإذا كان الإفراط في التسخين خطرا، فما بالك بقلي الزيت عدة مرات؟ والذي أجمع العلماء على أنه يؤدي لظهور مركبات قد تؤدي لسرطان المعدة.
ونحن نتحدث عن إعادة القلي بالزيت ذاته عدة مرات، لا بد أن نتحدث عما يحدث بعدد من مطاعم الناظور، والتي يتم فيها القلي بنفس الزيت لأكثر من عشر مرات لدى البعض.
هو واقع صرنا نراه يوميا في الناظور، ومن المؤكد أن الأمر سيان بباقي المدن المغربية، دون اكتراث بعواقبه الخطيرة، في وقت نحصي فيه يوميا أعداد مرضى سرطان المعدة.
لقد بات مفروضا علينا أن نتعايش مع واقع مر لعدد من المطاعم الناظور، لا تتوانى عن القلي بالزيت نفسه لعدة مرات، ولكم أن تتخيلوا حجم التركيبة الكيميائية التي يكتسبها هذا الزيت ومدى خطورتها على صحة الناس.
هذا الموضوع يحيلنا على أعمال الرقابة التي تغيب ويغيب معها الردع الواجب، ما يجعلنا نتساءل عن أهمية خروج لجان الرقابة دون أن تسجل مخالفات في هذا الباب، أو تسجلها وتبقى حبرا على ورق.
مقابل ذلك كله، لا بد أن نعترف أن المطاعم الناظور تعيش ويلات الأزمة الخانقة التي تضرب المدينة، حيث أن منها من أغلق أبوابه بعد إفلاسه، ومنها من يقبع على بعد أيام من الإفلاس.
صاحب مطعم وسط المدينة، رفض ذكر اسمه، أكد لنا أنه في السابق كان يستعمل الزيت للقلي مرتين أو ثلاثة على الأقل، لكنه إن فعل ذلك اليوم سيكون مصيره الإغلاق.
ذات الشخص أوضح أن زيت القلي ارتفع ثمنه بشكل خيالي، واللحوم كذلك، زد عليها الارتفاعات في أسعار عدد من المنتوجات، فإن قمنا باحترام المعايير الواجبة سنكون مضطرين لرفع ثمن الوجبات بشكل كبير، وهذا ما لا يقدر عليه الزبون المحلي.
فما بين غلاء الأسعار والشروط الصحية الواجبة يتيه المواطن، فهو من جهة لا يتحمل الزيادات في الأثمنة ومن جهة أخرى يجد نفسه أمام مخاطر صحية خطيرة.
