إنذار أحمر للمغاربة… موجات حرارة قاتلة وعواصف برد مدمرة تضرب المحاصيل الصيفية والخبراء يحذرون: “الأسوأ قادم”!

أريفينو.نت/خاص

تتوالى النشرات الجوية الإنذارية في الأيام الأخيرة، محذرة من موجات حر قوية في عدة مدن مغربية وعواصف رعدية مصحوبة بتساقط البَرَد في مناطق أخرى، في ظاهرة مزدوجة لا تهدد فقط الفئات الهشة من السكان، بل تشكل خطراً داهماً على المحاصيل الزراعية الصيفية.

وقد توقعت المديرية العامة للأرصاد الجوية هبوب عواصف رعدية عنيفة مع تساقط البَرَد في أقاليم الرحامنة ومراكش والحوز وشيشاوة وميدلت، بينما تتراوح درجات الحرارة بين 39 و45 درجة مئوية في مناطق واسعة تشمل شمال ووسط وجنوب المملكة.

الأرصاد الجوية توضح… “هذا ما يقع والمناخ يتغير بشكل واضح”
أوضح الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بمديرية الأرصاد الجوية، في تصريح ، أن هذه الظروف المناخية ناتجة عن امتداد منخفض حراري صحراوي نحو شمال البلاد، مما يؤدي إلى تدفق كتل هوائية حارة وجافة.
وأضاف يوعابد أنه على الرغم من أن هذه الظاهرة قد تكون معتادة خلال الفترة الانتقالية نحو فصل الصيف، إلا أن تواترها وشدتها في السنوات الأخيرة يعكسان بوضوح آثار التغير المناخي، الذي بدأ يفرض أنماطاً حرارية أكثر حدة وغير معتادة، حيث تتجاوز درجات الحرارة المسجلة المعدلات الموسمية لشهر يونيو.

ضربة مزدوجة للفلاحة… الحرارة تحرق الأرض والبرد يدمر المحاصيل
يعاني القطاع الفلاحي، المنهك أصلاً بأكثر من سبع سنوات من الجفاف، من هذا الوضع المناخي القاسي. فمن جهة، تؤدي الحرارة المفرطة إلى تبخر سريع لرطوبة التربة وتفاقم الإجهاد المائي، ومن جهة أخرى، تتسبب العواصف وتساقط البَرَد في إتلاف مباشر للمحاصيل وهي في مرحلة النمو.
ويتوجه قلق خاص نحو محاصيل الحبوب التي أصبحت في مرحلة الحصاد، حيث إن تعرضها للأمطار في هذه الفترة قد يؤدي إلى تعفنها وانتشار البكتيريا، مما يهدد بضياع جزء كبير من الإنتاج. وإذا استمرت هذه الظروف المتقلبة، فمن المتوقع أن تكون المحاصيل ضعيفة، مع ما يترتب على ذلك من عواقب على أسعار المواد الغذائية لاحقاً.
وفي مواجهة هذا الوضع، يطالب الفلاحون بضرورة التوصل بتنبيهات جوية استباقية تمكنهم من التكيف واتخاذ الاحتياطات الممكنة، بدلاً من مواجهة تقلبات الطقس بشكل مفاجئ، والتي تفرض عليهم تكاليف إضافية لإعادة زراعة الحقول المتضررة أو الاستثمار في أنظمة حماية مكلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *