احذروا.. سيدة من تازة تروي تعرضها لعملية نصب خطيرة وتركها في الخلاء ضواحي الناظور

بعد نشر مقال حول تعرض سيدتين لعملية نصب خطيرة، من خلال إيهامهما بتهجيرهما صوب أوروبا بشكل سري، توصلنا باتصال من إحدى السيدتين رَوَت لنا تفاصيل خطيرة عما جرى لها.

تقول السيدة: “أنا سيدة مطلقة، عمري 34 سنة، ولَدَيَّ بنت في سنتها 13، وقد تعرفت على إحدى السيدات في مجموعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي بدورها مطلقة ولديها ولديْن، حيث تحدثت إليَّ في الخاص”.

وزادت ذات السيدة: “خاطبتني السيدة بالدعوة للذهاب عند أحد الأشخاص، صاحب شركة تصدير بالناظور ولديه فرع بألميريا الإسبانية، يستطيع ترحيلنا على متن شاحنة صوب أوروبا مقابل 6 ملايين من السنتيمات”.

تقول المعنية: “سألت السيدة عن معرفتها بالشخص فأجابت بأنها تعرفه عن طريق الفيسبوك وأنه سبق له أن أخذ العديد من الأشخاص صوب الديار الأوروبية بالطريقة نفسها”. كما أكدت أن: “شخصا آخر تحدث إليها ليؤكد لها ما سبق ما جعلني أثق في العملية”.

تضيف المتحدثة المنحدرة من مدينة تازة: “توكلت على الله وقد كان بحوزتي مليونيْ من السنتيمات والباقي اقترضته”. وتزيد: “وقع ذلك خلال 28 من رمضان المنصرم”.

تسترسل المتحدثة، بالقول: “اتفقنا، أنا والسيدة التي أتت من وجدة، على أن نلتحق بالناظور من أجل أن يُمَكّننا من لباس الشركة ثم نعطيه المبلغ المتفق عليه داخل الباخرة”.

ذات الضحية تقول: “إلتقيت مع السيدة القادمة من وجدة عند الساعة الثامنة صباحا في المحطة الطرقية بالناظور، ليتصل بنا المعني طالبا منا أخذ سيارة أجرة والقدوم صوب المدارة الطرقية بصوناصيد بسلوان، على أساس أن يأخذنا أحد السائقين التابعين للشركة من أجل لبس بذلة الشركة”.

تحكي السيدة التفاصيل بإسهاب، فتقول: “قدمت إلى المدارة المذكورة سيارة بيضاء من نوع مرسيديس على متنها شخصان، وقد ركبنا معهما، ليأخذونا صوب اقليم الناظور، قبل أن نتوقف عند مطرح النفايات بأولاد ستوت، وهناك قدم شخصان آخران، أحدهما وجهه مغطى بالكامل والآخر نصف وجهه مغطى”.

وبحرقة تواصل الحديث: “تم تجريدنا بداية من الهواتف والحقائب اليدوية، ثم قاموا بتفتيشنا ليأخذوا كل ما كان بحوزتنا، وتركونا لوحدنا في الظلام ونحن لا نعرف المكان”.

بعد ذلك، تقول السيدة: “مَرّت علينا شاحنة نقل النفايات، فأوصلنا سائقها صوب إحدى الأماكن، ومنها أخذنا سائق سيارة يشتغل خطافا صوب سرية الدرك الملكي وهناك حررنا محضرا بما جرى”.

تم تحرير محضر ضد مجهول، ولدى رجال الدرك تم جرد ما أخذه اللصوص، فبجانب 6 ملايين من السنتيمات تم أخذ وثائق خاصة بالسيدة وهاتفها وجواز سفرها.

هذه مأساة أخرى تدفعنا لدق ناقوس الخطر حول تنامي ظاهرة النصب باسم الهجرة، وهي حكاية وسط مئات الحكايات لضحايا وجب أن يكونوا مثالا لكل من يرغب في الهجرة بطرق غير قانونية، حيث أنه قد يكون هو أيضا ضحية جديدة.