اختناق اقتصادي حاد بالناظور ووكالات “بنكية” تعلن إفلاسها بالجماعات الصغيرة

فؤاد جوهر
يعيش اقليم الناظور على وقع أزمة اقتصادية خانقة لم يشهد لها مثيل منذ عقود مضت، فمدينة “باب اوروبا” كما يحلو للبعض مناداتها، تعاني ركودا تجاريا شبه دائم، باستثناء الفترة الصيفية والتي تعرف انتعاشة طفيفة لدى تجار اﻹقليم، بفعل قدوم الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

أسباب عديدة تراكمت على اﻹقليم لتجعله يدخل عالم اﻹحتضار اﻹقتصادي أمام غياب بدائل حقيقية وأوراش اقتصادية كبرى من قبل الحكومة، لتعويض اﻹنتعاشة التجارية التي كانت في السابق تعتمد على التهريب المعيشي المقفل بشكل كلي من الشرق “الجزائر”، والمحدود جدا من جهة “مليلية” المحتلة، وهو ما نجم عنه تأثير مباشر على الأزمة التي تعصف باﻹقليم.

الركود التجاري الحاد، وقلة فرص الشغل، وارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب، انعكس بشكل مباشر على الجماعات الترابية التابعة للنفوذ الترابي ﻹقليم الناظور، اذ حسب مصادر فقد راسلت احدى الوكالات البنكية “مصرف المغرب” بمدينة زايو زبنائها ﻹختيار وكالة بنكية بديلة لتحويل الأرصدة المالية اليها، مخبرة اياهم أن اﻹغلاق سيتم شهر يوليوز المقبل.

كما عرفت جماعة “حاسي بركان”، والواقعة على الطريق الرئيسية الرابطة بين الناظور وتاوريرت، اغلاق الوكالة البنكية الوحيدة والتي كانت بالأمس القريب من أنشط الوكالات البنكية، نتيجة الركود التجاري غير مسبوق حيث كانت البلدة على ارتباط تام بمنابع التهريب المنعش وهو ما تم تجفيفه بشكل كلي.

يقول أيمن وهو تاجر لبيع الملابس بالمركب التجاري بمدينة زايو “، نعاني كسادا لم يسبق له مثيل، فمنذ اغلاق الحدود والحركة التجارية مشلولة، ونجد صعوبة في تسديد ما في ذمتنا من ديون و”الشيكات” تهددنا لصعوبة توفير السيولة اللازمة.

ويضيف أنور وهو بائع أحذية، لم يبق لنا أي شيئ في هذه المنطقة سوى “الحريك” عبر قوارب الموت، والمتنفس الوحيد الذي كان ينعش التجارة تم القضاء عليه بإحكام باغلاق منافذ التهريب المعيشي، وفرص الشغل منعدمة وأسواق ممتازة اعلنت افلاسها، نعيش فترة احتضار قاسية، وبالكاد نوفر الأجر الشهري اﻹيجار بل أحيانا نستدين من أجل تغطية مصاريفنا الخاصة.

وأمام غياب لحلول بديلة لظاهرة التهريب المعيشي المنعش لﻹقتصاد المحلي رغم عدم قانونيته والذي افل في السنين الأخيرة، يتوجب على الحكومة المغربية ايجاد البدائل الحقيقية والقارة عبر الشروع في تشييد مشاريع اقتصادية ضخمة، من شأنها أن تنقذ اقليم الناظور من الكساد الكبير الذي يعاني منه.

تعليق واحد

  1. يجب على الانسان ان يعترف ايضا بشيء اخر، انه المشكلة ليست بتقليص فرص الشغل، لانه لم تكن لدينا اي فرص شغل من قبل وتقلصت اليوم اصلا، نحن في منطقة ااشمال لم تكن لدينا اي شركات او معامل ولا ورشات العمل يوما ما من قبل، وفرص الشغل هي كما العادة، لانه لم تكن هناك من قبل وتقلصت اليوم وانما كما الادة شبه منعدمة، والجهة منسية تماما من طرف الحكومة و المسؤولين، ولكن ان المعابر الحدودية مع مليلية خنقوها شيئا ما والحدود الجزائية مغلوقة نعم سنتفق معكم ولكن هذا لا يعتبره الانسان كانه شغل لا ابدا ، نحن في الجهة الشمالية كانت التجارة فيه منتعشتا من طرف الجالية الريفية المقيمة بالخارج ليس الا ويجب على المسؤولين والساكنة الاعتراف بها بلا نفاق، واليوم السبب الرئيسي لهذه الازمة ويجب علينا ان نعترف بها بجدية وان يلقى لها الحل من طرف المسؤولين، ان بعد كل هذه الاعتقالات لخيرة شباب الريف والحكام الجائرة والمعاملسة السيئة ضدهم قد قرروا كل مغاربة الشتات في اوروبا والعالم خاصة المنتمون لمنطقة الشمال لخوض حصار والتعامل مع الابناك المغربية المجودة لفي الدول الاوروبية ولفي داخل المغرب ووقف التحويلات المالية والاستثمار في دولة المغرب، لذالك نرى الان ان بعض الوكالات البنكية تغلق ابوابها اليوم ليس في المغرب فقط وانما في الدول الاوروبية ايضا فهذا ليس بالغريب، في هولاندا فقط اغلقت اكثر من اربع وكالات بنكية مغربية ابوابها وفي بلجيكا نفس الشيء وستليها وكالات اخرى في بلدان اوروبية اخرى ايضا ونفس المصير ستعيشه الوكالات البنكية المغربية ايضا، و الشعب المغربي سيكون شاهدا على ان عدد كبير من الوكالات البنكية ستغلق ابوابها في المستقبل القريب ان لم يجدوا لهذه المشكلة فلذالك يجب على السؤولين المغاربة ان يجدوا حلا لهذا المأزق واطلاق صراح المتعلين في اقرب وقت ممكن قبل فوات الاوان ولحل مشكلة هذه الركيزة الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *