ازدهار الإسمنت يخفي مأساة العمال.. هل بُني انتعاش المغرب الاقتصادي على عرق وكدح المنسيين؟

أريفينو.نت/خاص

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عن انتعاش قوي في قطاع البناء والتشييد بالمغرب، حيث ارتفعت مبيعات الإسمنت بنسبة ملحوظة بلغت 9.79% مع نهاية يونيو 2025، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

أرقام خضراء.. حين يتحدث الإسمنت لغة النمو

بلغ إجمالي المبيعات، التي تعكس نشاط أعضاء الجمعية المهنية لمصنعي الإسمنت (مثل أسمنت تمارة وأسمنت الأطلس وأسمنت المغرب ولارج هولسيم المغرب)، 6.89 مليون طن. وتؤكد هذه الأرقام الديناميكية الإيجابية التي تشهدها أوراش البناء في مختلف أنحاء المملكة، مدفوعة بالمشاريع الكبرى للبنية التحتية والإسكان والاستثمار العمومي. وسجل شهر يونيو 2025 وحده نمواً مثيراً للإعجاب بنسبة 12.09% مقارنة بشهر يونيو من العام السابق.

وجه آخر للعملة.. دعوات لإنصاف “بناة الوطن”

لكن خلف هذه الأرقام الإيجابية، يسلط المقال الضوء على الوضعية الهشة لآلاف العمال في قطاع البناء. ومع هذه الانتعاشة، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة الالتفات إلى هذه الفئة التي تعتبر الركيزة الأساسية لهذا النمو. ويرى مراقبون أن الوقت قد حان للتفكير في إطار تنظيمي أكثر إنسانية يضمن حقوق هؤلاء العمال.

ما وراء الأرقام.. مطالب بإطار قانوني أكثر إنسانية

تشمل المطالب تحديد ساعات عمل معقولة، وتطبيق معايير سلامة صارمة في الأوراش، وتوسيع التغطية الاجتماعية لتشمل جميع الفئات، بالإضافة إلى وضع حوافز مالية مباشرة لتثمين هذه المهن الأساسية التي غالباً ما يتم تجاهلها. ويؤكد هؤلاء أن سياسة طموحة لصالح عمال البناء، من بناءين وعمال وحرفيين، ليست ترفاً، بل ضرورة ملحة لضمان عدالة اجتماعية توازي النمو الاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *