ازمة كارثية تضرب آلاف الأسر المنسية في المغرب

أريفينو.نت/خاص
تواجه مناطق واسعة من المغرب القروي أزمة مياه خانقة بلغت مستويات مقلقة، حيث تجد آلاف الأسر نفسها في مواجهة يومية مع صعوبة الوصول إلى هذه المادة الحيوية. ويضطر السكان لقطع مسافات طويلة والانتظار لساعات في طوابير لا تنتهي، فقط لتأمين ما يسد احتياجاتهم الأساسية من مياه الشرب، في واقع مرير يغذي التوترات ويدفع بالاحتجاجات إلى الواجهة.

**بين تصريحات الوزير وواقع المواطنين.. الحقيقة المرة للعطش!**
في العديد من الجماعات القروية، تستمر الانقطاعات لأيام وأحياناً لأسابيع، مما يغرق الساكنة في حالة من الهشاشة المائية المزمنة. ويتناقض هذا الواقع بشكل صارخ مع تصريحات وزير الداخلية أمام البرلمان في يونيو الماضي، والتي أكد فيها عدم معاناة أي منطقة في المملكة من ندرة المياه. على الأرض، الصورة مختلفة تماماً، حيث تسجل أقاليم مثل تاونات وصفرو وسيدي سليمان صعوبات جمة. وقبل أيام فقط، نظم سكان منطقة “لكلات” بإقليم صفرو مسيرة احتجاجية على الأقدام نحو مقر ولاية فاس للتنديد بالوضع الذي أصبح لا يطاق.

**رحلة البحث عن قطرة ماء.. حينما يصبح الحق حلماً**
تتفاقم الأزمة بشكل خاص خلال فصل الصيف، مما يدفع السكان إلى البحث عن نقاط مياه نائية، متكبدين عناءً جسدياً ومادياً كبيراً. هذه المعاناة اليومية لم تعد مجرد مشكلة خدمية، بل أصبحت تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي والصحي والاقتصادي في هذه المناطق، وتمثل انتهاكاً لحق دستوري أساسي وهو الحق في الحصول على الماء.

**برلمانية تنقل مأساة دواوير تاونات إلى قبة البرلمان**
وفي هذا السياق، دقت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن حزب العدالة والتنمية، ناقوس الخطر عبر سؤال كتابي وجهته إلى وزير التجهيز والماء، سلطت فيه الضوء على الوضع المأساوي الذي يعيشه دوار “مزيغة” ومداشر مجاورة بإقليم تاونات. وأكدت البردعي أن نداءات الاستغاثة التي أطلقها السكان لم تجد أي استجابة، في وقت أصبحت فيه مهمة الحصول على الماء شبه مستحيلة.
وطالبت النائبة الحكومة بالتدخل العاجل لتأمين تزويد الدوار بالماء الصالح للشرب، كما استفسرت عن الإجراءات المخطط لها على المديين القصير والمتوسط لإنهاء هذه الأزمة المتكررة، وعما إذا كانت هناك مشاريع مائية مبرمجة لفائدة إقليم تاونات ضمن المخطط الوطني للماء أو برامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *