اعتداء شنيع على ناشط إعلامي بابن الطيب يُعيد طرح تساؤلات حول حماية الصحافيين وحرية التعبير

تفاعلت الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب – فرع إقليم الدريوش، بقلق بالغ، مع المعطيات الخطيرة التي توصلت بها بخصوص الاعتداء الجسدي واللفظي الذي تعرض له الناشط الإعلامي زكرياء بو عبد السلام بمدينة ابن الطيب.
فحسب ما أفادنا به الضحية،فإن الاعتداء وقع بعد أن قام بمشاركة صورة منشورة على صفحة الموقع الإلكتروني “ناظور بريس”، والتي اعتبرها نائب رئيس جماعة ابن الطيب “تهجما صريحا عليه”، مما دفعه – حسب رواية الناشط – إلى توجيه ضربة غادرة على مستوى الرأس، مرفوقة بوابل من السب والشتم الذي مس كرامته.
وإذ يؤكد الناشط الإعلامي أن مشاركته لمنشور على صفحته الخاصة لا يخالف القانون بأي شكل من الأشكال، فقد قرر اللجوء إلى المساطر القانونية،حيث توجه مباشرة إلى مركز الدرك الملكي بابن الطيب لوضع شكاية رسمية، إيمانا منه بسيادة القانون وحقه في الإنصاف.
إننا في الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب، نُعبر عن إدانتنا الشديدة لهذا الاعتداء المرفوض شكلا ومضمونا، ونعتبره سابقة خطيرة تمس بحرية الصحافة والتعبير، وتكرس ثقافة العنف والتضييق على الأصوات الحرة.
كما نطالب في هذا السياق بـما يلي :
- فتح تحقيق عاجل وجدي في ملابسات هذا الاعتداء وتحديد المسؤوليات.
- تفعيل القانون لضمان حق الضحية في المتابعة القضائية وإنصافه.
- دعوة السلطات الإقليمية والمحلية للتدخل لوقف مثل هذه الانتهاكات التي تهدد استقرار المشهد الإعلامي المحلي.
- التأكيد على ضرورة احترام حرية التعبير التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية.
وندعو مختلف الفاعلين، من مؤسسات رسمية وهيئات المجتمع المدني، إلى الوقوف صفا واحدا ضد كل أشكال الترهيب والعنف الموجهة للصحافيين والنشطاء الحقوقيين، وضد منطق “قانون الغاب” الذي يحاول البعض فرضه بطرق بائدة ومرفوضة.
