اغلاق جميع أسواق الأضاحي بالناظور ابتداء من اليوم


أريفينو.نت/خاص
في خطوة مفاجئة وإن كانت متوقعة بالنظر للظروف الراهنة، اتخذت السلطات المعنية بإقليم الناظور قراراً رسمياً يقضي بإغلاق كافة أسواق الأضاحي بالإقليم بشكل كامل ابتداءً من اليوم الخميس (29 مايو أيار 2025)، على أن يستمر هذا الإغلاق إلى ما بعد عيد الأضحى المبارك. ويأتي هذا الإجراء تنفيذاً للقرار الملكي السامي القاضي بتعليق شعيرة ذبح الأضاحي خلال العيد المقبل، وذلك بسبب التداعيات الخطيرة الناجمة عن النقص الحاد المسجل في القطيع الوطني.
قرار ملكي سامٍ يهز استعدادات العيد في إقليم الناظور: لا أضاحي هذا العام بالأسواق!
يُعتبر هذا القرار، الذي وصف بغير المسبوق على هذا النطاق الواسع بالإقليم، مؤشراً واضحاً على مدى خطورة الوضع الذي يمر به قطاع الإنتاج الحيواني في المملكة. ويشهد هذا القطاع تراجعاً كبيراً في أعداد رؤوس الأغنام، نتيجة لتوالي سنوات الجفاف من جهة، والارتفاع المهول في تكاليف الأعلاف من جهة أخرى، وهو ما دفع بالجهات العليا في البلاد إلى اتخاذ هذا الموقف الحازم بهدف الحفاظ على التوازن البيئي والاقتصادي للقطاع الحيوي.
الجفاف ونقص القطيع يفرضان واقعاً جديداً: أسواق الأضاحي بالناظور تغلق أبوابها!
وبموجب القرار الصادر، يُمنع منعاً باتاً عرض وبيع الأغنام وكافة الأضاحي في جميع الأسواق المخصصة لذلك بإقليم الناظور خلال الأيام المتبقية التي تسبق عيد الأضحى. كما أكدت السلطات على أنه سيتم فرض رقابة صارمة على أية محاولات لبيع الأضاحي خارج هذه الأسواق أو في أماكن عشوائية وغير مرخصة على امتداد تراب الإقليم، مع التشديد على تطبيق العقوبات المنصوص عليها قانوناً في حق كل من يخالف هذه التعليمات.
حتى الفحم والسكاكين! مصادرة مستلزمات الذبح لضمان تطبيق القرار بالإقليم.
ولم يقتصر الإجراء المتخذ على منع بيع الأضاحي فحسب، بل امتد ليشمل أيضاً مصادرة جميع السلع والمواد التي ترتبط عادة بطقوس ذبح الأضحية، مثل الفحم ومعدات الشواء المختلفة والسكاكين وأدوات الجزارة، وذلك في كافة نقاط البيع المحتملة بالإقليم. وتهدف هذه الخطوة إلى تفادي أية محاولة للتحايل على القرار الملكي، وتطبيق مبدأ المساواة بين جميع المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق وطني عام يشهد تعبئة شاملة من أجل الحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية وحمايتها، في انتظار تحسن الظروف المناخية والاقتصادية التي من شأنها أن تمكن المغاربة في المستقبل من إحياء هذه الشعيرة الدينية العظيمة في أفضل الظروف الممكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *