الآبار بأولاد ستوت وأولاد داود ضواحي الناظور.. حفر عشوائي وخطر محدق

بقلم: سعيد قدوري

فرضت علينا متابعة قضية الطفل “ريان” العودة للحديث عن الحفر العشوائي للآبار بمحيط مدينةالناظور، وتحديدا بجماعة أولاد ستوت وجماعة أولاد داود الزخانين.

فقد نشرنا مقالا في وقت سابق لا يتجاوز السبعة أسابيع تحت عنوان “مواطن بأولاد داود يدق ناقوس الخطر حول الحفر العشوائي للآبار”. وفيه تم التطرق للخطر الذي بات يشكله حفر الآبار بشكل عشوائي.

وبات واضحا بجماعتي أولاد ستوت وأولاد داود أن الرقابة على حفر الآبار غير مُفَعَّلَة، فكل واحد أراد حفر بئر إلا وشرع دون مراعاة الشروط القانونية والشروط البيئية والإيكولوجية.

وشهدت الجماعتين حوادث متعددة لسقوط أشخاص أو حيوانات أو سيارات أو آليات داخل آبار مهجورة تمت تغطيتها بشكل خاطئ أو لم تتم التغطية من الأساس.

حادثة الطفل “ريان” أعادت للأذهان خطورة هذه الآبار، سواء المكشوفة أو المطمورة بشكل غير آمن، ما يدفع إلى ضرورة التعامل بصرامة مع تراخيص الحفر أولا، ثم فرض الإبلاغ على الآبار المهجورة تحت طائلة المساءلة والعقوبات، بالإضافة إلى فرض تغطية الآبار المستعملة بشكل آمن.

وشرعت السلطات العمومية بعدد من الحواضر والأرياف ببلادنا في حصْر الآبار المهجورة بعد واقعة “الطفل ريان”، من أجل ضمان سلامة المارّة، بالنظر إلى الانتشار الكبير للآبار التقليدية المهترئة التي لم تعد صالحة للاستعمال بالعديد من الدواوير.

وعقدت السلطات المحلية بمجموعة من الأقاليم والعمالات اجتماعات مستعجلة خلال الأيام الماضية، بغية إطلاق حملة عمومية لردم الآبار المكشوفة وتغطية الحفر العشوائية و”الخطارات المائية” المهترئة.

وتتضمن النصوص القانونية المتعلقة بالماء عددا من الإجراءات المتعلقة بحفر الآبار والثقوب المائية؛ إذ يتعين على كل من يشرع في إنجاز أثقاب قصد البحث عن الماء القيام قبل بدء الأشغال بـ”التصريح لدى وكالة الحوض المائي بموضوع وموقع وإحداثيات الأثقاب، وكذلك بكل إشارة متعلقة بها”، وفق ما جاء في القانون رقم 10.95 المتعلق بالماء.

واستنادا إلى المادة 89 من النص القانوني المذكور، يتعين على كل من يشرع في إنجاز أثقاب قصد البحث عن الماء أن يُطلع وكالة الحوض المائي، بعد نهاية الأشغال، على جميع الإيضاحات حول النتائج المحصل عليها، غير أن هذا النص القانوني لا يشير إلى الشق المتعلق بالعناية بالآبار، من ناحية درء مخاطرها، بعد حفرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *