الأرقام تفضح المستور.. تراجع الهجرة بحراً يخفي الحقيقة المرة: ضغط غير مسبوق على سياج مليلية والناظور يدفع الثمن!

أريفينو.نت/خاص
كشف تقرير حديث صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية عن تراجع ملحوظ في إجمالي عدد المهاجرين غير النظاميين الوافدين على إسبانيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025. لكن خلف هذه الأرقام العامة، تختبئ حقيقة مقلقة بالنسبة لإقليم الناظور، حيث يتزايد الضغط بشكل واضح على حدوده البرية مع مدينة مليلية المحتلة.

الضغط يتحول من البحر إلى البر.. سياج مليلية تحت المجهر!

ووفقًا للمعطيات الرسمية، انخفض عدد المهاجرين الوافدين على إسبانيا بنسبة تزيد عن 11% مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ عددهم 23,931 شخصًا. وأرجع التقرير هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى فعالية التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا في مكافحة شبكات التهريب عبر المسالك البحرية، وهو نجاح تشارك فيه السلطات المغربية بالناظور بقسط كبير.
ولكن في المقابل، سجل التقرير ارتفاعاً طفيفاً ومقلقاً في عدد المهاجرين الذين نجحوا في العبور عبر المنافذ البرية لسبتة ومليلية. فعلى سبيل المثال، ارتفع عدد العابرين إلى سبتة بنسبة 5.1% ليصل إلى 2,014 شخصاً، وهو مؤشر يعكس تحولاً في استراتيجيات شبكات الهجرة التي باتت تركز بشكل أكبر على اختراق السياجات الحدودية.

نجاح أمني في البحر.. وتحديات مستمرة في غابات الناظور!

من منظور مدينة الناظور، فإن هذا التقرير يحمل دلالات متناقضة. فبينما يعكس نجاح الجهود المبذولة في عرض سواحلها للحد من قوارب الموت، فإنه يؤكد في الوقت ذاته أن الضغط لم يختفِ بل تحول إلى الحدود البرية. هذا الوضع يزيد من حدة التحديات الأمنية والإنسانية في المناطق المجاورة لسياج مليلية، والتي تعتبر نقاط تجمع للمهاجرين الساعين للعبور إلى الضفة الأخرى، مما يبقي المدينة وساكنتها في قلب معادلة الهجرة المعقدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *