“الإيجار يلتهم نصف الراتب”.. صرخة شباب في أشهر مدن المغرب التي أصبحت للأثرياء فقط!

أريفينو.نت/خاص

تتحول مدينة مراكش، وجهة الأحلام والفرص، إلى كابوس حقيقي للشباب المغربي الباحث عن مستقبل أفضل. فخلف بريقها السياحي، تتفاقم أزمة سكن خانقة مدفوعة بالتهاب أسعار الإيجارات التي جعلت من العيش الكريم في المدينة ترفًا لا يقدر عليه إلا القليلون.

شهادات حية.. معاناة يومية خلف أسوار المدينة الحمراء

تتجسد المأساة في قصص الشباب الوافد إليها. يقول حسن، شاب في الثلاثين من عمره قادم من الأطلس المتوسط: “أتيت إلى هنا لأعيل أسرتي، لكن الإيجار يبتلع أكثر من نصف راتبي”. وتشاركه فاطمة، التي تعمل في مطعم سياحي، نفس المعاناة قائلة: “الحياة هنا صعبة، وأسعار الإيجار خيالية. أصبح تأمين سكن أكبر تحدٍ نواجهه يوميًا”. أما سعيد، القادم من شمال المملكة، فيروي رحلة بحثه الفاشلة: “حاولت إيجاد شقة صغيرة في حي شعبي، لكن الأسعار كانت صادمة. إيجار استوديو لا يتجاوز 30 مترًا مربعًا كاد يصل إلى 4500 درهم، وهو مبلغ لا يتناسب أبدًا مع الخدمات المقدمة”.

“Airbnb” هو المتهم.. كيف قلبت الإيجارات السياحية المعادلة؟

تصل أزمة السكن إلى مستويات مقلقة، حيث يتراوح إيجار شقة صغيرة بين 4000 و5000 درهم، بينما يقفز سعر شقة مفروشة في أحياء راقية مثل أكدال إلى 18 ألف درهم شهريًا. ويفسر صاحب وكالة عقارية هذا الجنون بأن “توجه مُلاك العقارات في الأحياء الراقية نحو تأجير ممتلكاتهم للسياح عبر منصات الإيجار قصير الأمد قد قلص العرض المتاح للأسر، ومع تزايد الطلب، انفجرت الأسعار”. وتؤكد الأرقام هذا التوجه، حيث وصل متوسط العائد السنوي للعقارات على منصة Airbnb إلى ما يقارب 16,118 دولارًا. ورغم هذا الواقع القاسي، تظل هناك نماذج مضيئة مثل السيدة خديجة، التي تصر على تأجير منزلها بأسعار معقولة إيمانًا منها بمبدأ التكافل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *