الاعلامي مقرش محمد يكتب … زمن الكوميديا الريفية وتكريم علاء بنحدو أي علاقة ؟

أريفينو  مقرش محمد

حتى لا اكون عدميا وقليل الحياء ,وحتى لا أروي المكرم هنا بتعليقات ملغومة بكلمات من عسل ممزوج بالحقد والنفاق كما فعل البعض, لابد من التوقف عند البداية لاعطاء لمحة أو اشارة خضراء لتصل الرسالة للمكرم بطريقة غير مباشرة .

عاشت الكوميديا الريفية كما سمعت على ايقاع الموت المتذبذب طيلة السنوات الماضية أي منذ خروج الاستعمار الاسباني من تراب الريف , حيث خلف هذا الحدث  نوع من البسمة كانت واضحة على ملامح أجدادنا خاصة في تلك الصور البيضاء عفوا “السوداء “كأن شيئ ما يضحكم , لم يكن ظاهرا أو حتى مسموعا لنا كأبناء هذا الجيل لكن السؤال المطروح هل كانت الكوميديا حاضرة في زمن الحزن ووديان الدماء الحمراء ؟

نفس المرحلة نعيشها هنا في الناظور , لا وجود للاستعمار لا دماء , لا دمار … صور بالألوان وضحكات متفرقة هنا وهناك الكل أصبح يضحك الآخر بطريقته الخاصة , حتى وان كانت على حساب الضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة , او المتشردين المتواجدين في شوارع الناظور , الكل اصبح يضحك ويمارس الكوميديا الوهمية وينشرها على فضاءه الافتراضي , مؤكدا انه كوميدي بالفطرة ومنذ نعومة اضافره الناعمة وهو يحمل هذا النوع من الفن “العفن”

تشجيع المواهب وتكريم شباب المنطقة المنكوبة في شتى المجالات أصبح أمر ضروري ولا أرى مانعا في ذلك , لكن أن نقوم بتكريم كل من هب ودب قد لا أتفق , فكل واحد من المجتمع الناظوري خاصة المتتبع للساحة الفنية يعرف من يستحق أن نصفق له وندعمه بابتسامة نابعة من القلب .

الكوميدي علاء بنحدو صانع البهجة في قلوب  شباب الناظور قبل خروجه لعالم الفيديو والصورة , أي قبل سنوات من كتابة هذه السطور , وظهور الفايسبوك  أتذكر جيدا , كم كانت تلك التساجيل المترجمة تضحك شباب المنطقة بنية خالصة وبأدوات بسيطة , طورها بنحدو لتصبح عملة من ذهب , لعب بها  أدوار البطولة في أعمال متعددة , نجح في بعضها , ونال وسام التنويه في الأخرى …

تسليط الضوء على هذه الشخصية الفريدة  التي رافقتها شخصيا لأشهر متتابعة في مهمة أصبحت ذكرى … تأكدت أنه يبحث عن كل شيء لتحويله الى فن كوميدي يمكن ترجمته لعمل يستحق أن ينشر أو يعرض للجمهور الريفي في جو أسري , ولكي لا أكون غافلا على شخصية الكوميدي علاء بنحدو الباطنية والتي لا أحد يعرف كيف يفكر ومتى سينطق بجملة او فكرة لابد من تسليط الأنوار على حياته في الصغر التي وصفها في أحدى الجلسات بالجميلة المليئة بالاحداث الحزينة والجميلة , حولها لقصص كوميديا تشاهدونها في كل اعماله التلفزية المسرحية  … انتهى الارسال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *