البناء العشوائي بأولاد ستوت يزحف على المدار الحضري لزايو

متابعة
تهدف الدولة المغربية اليوم إلى تنظيم معقلن لمدنها طبقا لضوابط وقوانين التعمير الواردة في القانون المغربي، بحيث يعتبر مجموعة من الإجراءات التقنية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية التي يجب أن تعمل على تحقيق نمو متناسق ومنسجم وعقلاني وإنساني للكتل العمرانية.
ويضمن التدبير المعقلن للمجال الحضري سلامة بيئة عيش المواطنين وضمان سهولة تنقلاتهم، وتخصيص أماكن للتجهيزات العمومية ومناطق للأنشطة الاقتصادية وإقامة بنى تحتية تتماشى مع متطلبات العصر.
غير أن مجمل الإجراءات والتدابير المعمول بها على المستوى الوطني لا تلقى مطبقين لها بمدينة زايو، حيث أن العشوائية هي المسيطرة في هذا المجال، حتى أصبحت هذه المدينة عبارة عن تجمع سكاني فوضوي قل نظيره.
وإذا كان مسؤولو زايو قد فضلوا إغراقها في الفوضى أو على الأقل؛ غض الطرف عما يحدث بالمدينة من اكتساح خطير للبنايات العشوائية، فإن الجارة أولاد ستوت أصبحت بدورها تساهم في خلق نوع من التطويق الفوضوي للمدار الحضري لحاضرتها.
فقد بات واضحا للمار عبر الطريق المؤدية لرأس الماء كيف أن العشرات من المنازل بُنِيَتْ بطريقة عشوائية بالنفوذ الترابي لأولاد ستوت على الحدود مع جماعة زايو بالقرب من حي مارشال.
البناء العشوائي على حدود زايو يعني مستقبلا مظلما لهذه المدينة التي يغيب فيها الوعاء العقاري بشكل مثير بعد سيطرة العشوائية، فأي فرصة للتنمية سوف تصطدم بدواوير يصعب تأهيلها تحد من التوسع العمراني لزايو.
ما يحدث اليوم من انتشار للبناء العشوائي على حدود زايو يذكرنا بما حدث مع حي مارشال وحي أولاد اعمامو اللذان بُنيا عشوائيا قبل ضمهما للمجال الحضري فصرنا اليوم نصرف الملايير على تأهيلهما دون جدوى.