التساقطات المطرية بالناظور و الشرق تمهد لفلاحة منتجة وترفع احتياطي مخزون السدود

جمال أزضوض
أنعشت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها جهة الشرق حقينة السدود بالمنطقة، كما أحيت آمال فلاحيها في موسم فلاحي جيد.
وجاءت هذه التساقطات المطرية المهمة بعد أيام من بلوغ المنطقة مرحلة حرجة في ندرة المياه، لاسيما المخصصة للري الفلاحي، الأمر الذي أخرج، نهاية الشهر الماضي، العشرات من الفلاحين بسهل صبرة، ضواحي مدينة زايو في إقليم الناظور، للمطالبة بمنحهم دورات سقي لإنقاذ أشجارهم ومحاصيلهم المتضررة.
وحسب أرقام وزارة التجهيز والماء، فقد سجلت هاته التساقطات المطرية، إلى حدود التاسعة صباحا من يوم الأحد 3 شتنبر الجاري، 35 ملمترا بمحطة تاوريرت، و38,5 ملم بمحطة لقصوب، و25,5 ملم بملقى الويدان، و35,2 ملم بإقليم جرسيف، و27,3 ملم بمحطة دار القايد بحوض ملولو بجرسيف، و12 ملم بمدينة وجدة، و17,8 ملم بمدينة الدريوش، و55 ملم بزكزل بإقليم بركان، و68 ملم بمدينة زايو.
ونتجت عن هذه التساقطات، وفق المصدر ذاته، حمولات مهمة على مستوى الأودية أنعشت حقينات السدود، “الأمر الذي سيكون له وقع إيجابي على الفرشة المائية، وكذا انطلاق الموسم الفلاحي في ظروف جيدة”، وفق الوزارة.
في هذا السياق، قال محمد بنعطا، مهندس زراعي، إن للتساقطات المطرية الأخيرة “أهمية بالغة في هذه المرحلة من السنة، وذلك لدورها في تزويد سدود المنطقة الشرقية والفرشة المائية التي بلغت حالة يُرثى لها نتيجة الاستنزاف”.
من جهة أخرى، يضيف بنعطا فإن “التساقطات التي تستبق الموسم الفلاحي بإمكانها ضمان عدم تأثر الإنتاج على المستوى القريب والمتوسّط، فضلا عن إحياء المراعي لتغذية الماشية”.
ومع ذلك، نبّه المهندس الزراعي إلى “صعوبة الوضعية المائية بالمغرب في حال عرفت التساقطات المطرية تأخراً في أشهر فصل الشتاء المقبل”، وهي الوضعية التي عرفتها السنة الماضية وكان لها تأثير ملحوظ على تموين الأسواق المغربية بالعديد من الخضر والفواكه.
وكان محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أقرّ بأن “المياه مازالت تشكل إكراها قائما بكل ما يستتبعه من ضرورة تثمين المنتوج الفلاحي، وهو الإشكال الأساس الذي تتصدى له برامج حكومية ومشاريع مهيكلة بالجهة الشرقية”، واصفا ما تقوم به وزارة الفلاحة في الجهة الشرقية في هذا الشأن، بـ”الجهود الكبيرة”.
تجدر الإشارة إلى أن نسبة ملء سدود المملكة بلغت بشكل عام، إلى غاية الإثنين 4 شتنبر الجاري، 27 في المائة، باحتياطي مخزون يبلغ 4354,3 مليون متر مكعب، بينما بلغ السنة الماضية خلال التاريخ ذاته 4134,1 مليون متر مكعب، بنسبة ملء لم تتجاوز 25.6 في المائة.
