التنبيهات الصحية تثير استياء أولياء أمور التلاميذ من ثقل المحافظ المدرسية

– مصطفى شاكري
في كل سنة، يثير وزن المحفظة المدرسية بالمؤسسات التعليمية الابتدائية انتقادات كثيرة من لدن الآباء والأمهات، بالنظر إلى حجم الكتب والدفاتر الذي يثقل محافظ التلاميذ والتلميذات.

ويطالب آباء وأولياء التلاميذ بإعادة النظر في البرامج التربوية والمناهج البيداغوجية التي تثقل الحقيبة المدرسية، مبررين ذلك بـ”التنبيهات الصحية” من عدد من الأطباء المختصين حيال مخاطر وزن المحفظة.

لذلك، دعت العديد من الفعاليات التربوية، خلال وقت سابق، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى بحث سبل تقليص حجم الكتاب المدرسي، بالإضافة إلى تقليص حجم اللوازم والدفاتر المدرسية.

وطرحت الفعاليات ذاتها، في مناسبات كثيرة، خيار “الكتاب الرقمي” لتجاوز هذه المعضلة التعليمية التي تؤرق الأسر المغربية، من خلال رقمنة العديد من الدروس التربوية، وعدم الاقتصار على الكتاب المدرسي فقط.

وتشتكي الأسر، في كل دخول مدرسي، من كثرة اللوازم والأدوات المدرسية التي تطلبها المؤسسات التعليمية، لاسيما المنتمية إلى القطاع الخاص، وكذا تغيير المقررات المدرسية من سنة لأخرى.

وتضطر أغلب الأسر إلى إيصال أبنائها إلى المدارس الابتدائية طيلة السنة، بسبب ثقل المحافظ المدرسية التي لا يستطيع التلاميذ حملها، خاصة بعد انتهاء اليوم الدراسي.

ولطالما تساءلَ أغلب المتتبعين للمشهد التعليمي عن دوافع ملء محافظ تلاميذ السنة الأولى والثانية ابتدائي بعشرات الكتب والدفاتر، علماً أن هذه الفئة مازالت في بداية مشوارها التعليمي.

وبهذا الشأن، قال محمد النحيلي، المنسق الوطني لاتحاد آباء وأولياء التلاميذ بمؤسسات التعليم الخاص بالمغرب، إن “وزن الحقيبة المدرسية يثير استياء الأسر في كل سنة، دون أدنى تدخل من الوزارة الوصية على القطاع لتدبير هذه المعضلة”.

وأضاف النحيلي أن “بعض التلاميذ يضطرون إلى وضع الكتب في حقائب مدرسية ضخمة تشبه حقائب السفر”، لافتا إلى أن “هذا الموضوع متجاوز، وينبغي إنهاؤه بصفة نهائية، من خلال تقليد البلدان الأوروبية في هذا الجانب”.

وواصل الفاعل التربوي بأن “بعض الدول الأوروبية اعتمدت كتابا مدرسيا واحدا يشمل كل المواد، ويتم الاشتغال به طيلة مدة زمنية تصل إلى ثلاثة أشهر، وبعدها يتم استبداله بكتاب آخر؛ على أساس أن تلك الكتب تكون مجانية، لأن تلك الدول تساعد العائلات على ضمان حق التعليم لأبنائها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *