التنين الصيني يلتهم المغاربة بشكل خطير.. والأرقام تكشف المستور!

أريفينو.نت/خاص

كشفت بيانات حديثة صادرة عن المعهد الصيني للدراسات الصناعية عن تعمق الخلل في الميزان التجاري بين المغرب والصين، على الرغم من النمو الإجمالي في حجم المبادلات. وبلغ إجمالي التجارة الثنائية 40.92 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025، مسجلًا زيادة بنسبة 14.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

خلل تجاري هائل.. لماذا يميل الميزان دائمًا لصالح بكين؟

يكمن جوهر المشكلة في التفاوت الهيكلي بين صادرات البلدين. ففي حين بلغت قيمة الصادرات الصينية الضخمة إلى المغرب 36.86 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 16.6%، لم تتجاوز قيمة واردات بكين من الرباط 4.07 مليار دولار، مسجلة بذلك انخفاضًا بنسبة 3.1% على أساس سنوي. هذا التباين أدى إلى تفاقم العجز التجاري للمغرب ليصل إلى 32.79 مليار دولار في هذه الفترة.

لغة الأرقام لا تكذب.. 32.79 مليار دولار عجز في 5 أشهر فقط!

تؤكد أرقام شهر مايو وحده هذا الاتجاه المقلق. فقد بلغ العجز التجاري للمغرب تجاه الصين في هذا الشهر 8.01 مليار دولار. وجاء ذلك نتيجة وصول الصادرات الصينية إلى 8.79 مليار دولار، بينما لم تتجاوز الصادرات المغربية في المقابل حاجز 0.78 مليار دولار، من إجمالي مبادلات شهرية بلغ 9.57 مليار دولار.

من يبيع التكنولوجيا ومن يبيع المواد الخام؟.. أصل الحكاية

يعزو الخبراء هذا الخلل المستمر إلى طبيعة المنتجات المتبادلة. تهيمن على الصادرات الصينية منتجات مصنعة ذات قيمة مضافة عالية، مثل الآلات والإلكترونيات وقطع غيار السيارات والمنسوجات الصناعية. في المقابل، تظل الصادرات المغربية نحو الصين مركزة في عدد محدود من المواد الخام والمنتجات شبه المصنعة، مما يبقي الميزان التجاري في صالح بكين بشكل دائم.

خبراء صينيون يقرون بالواقع.. والصمت يسود في الرباط

نقل التقرير عن خبراء اقتصاديين صينيين إقرارهم بوجود "تقدم مستمر في حجم التبادل، لكن مع تركيز هيكلي يبقي الفجوة التجارية على حساب المغرب". وفي ظل هذه الأرقام ذات الدلالات العميقة، لم يصدر أي تعليق فوري من السلطات المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *