الجامعة الملكية المغربية للقنص طلب الصلح: هل هو نهاية التمرد؟ ( لا يصح إلا الصحيح)

عن أي صلح يتحدثون ؟
تداول بعض الإخوة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة إجراء عملية الصلح بين الجامعة الملكية المغربية للقنص وبين بعض الأشخاص الذين أعطوا لأنفسهم صفة مجموعة، أو فريق، أطلقوا عليه أسماء مختلفة و زكوا أنفسهم، وفوضوا من يعمل على البحث نيابة عنهم عن إجراء الصلح، تعددت الأفكار و تشعبت الآراء، بيــن من يقــــول :
– يجب أن يكون الصلح بين الجامعة التي يترأسها شفيق الجلالي وخصومها !؟
– أن يكون الصلح بين جمعيات القنص :؟ !
– أن يكون الصلح بين جميع قناصة المغرب بلقاء عام يظم 70 ألف قناص ؟؟
– وهناك من اقترح تكوين لجنة من جميع الفرقاء لمناقشة آليـــات الصلح ! !
الفكرة في حد ذاتها جيدة، والصلح خير، ولا أحد يحبذ التفرقة والشتات بين الأسرة القنصية، وكل واحد يفسر ويقرأ ويحلل وفق ما يراه مناسبا له، لكن ما يثير الاندهاش والاستغراب، هو كيف وصلت القناعة إلى التفكير في عملية الصلح مع الجامعة الملكية المغربية للقنص وكيانات تعتبر نفسها من أشد خصوم الجامعة، حتى أن فيهم من رفعت ضده شكاوى قضائية، ومنهم من اتهم مسيري الجامعة بالفساد وسوء التدبير، في حين أنهم هم من سرقوا أموال الجامعة، وهم من شتتوا وحدة القناصة، رغم أن هؤلاء أي خصوم الجامعة لا يتوفرون على سند قانوني و لا على شرعية إدارية منحتها إياهم السلطة القضائية أو الإدارية .
لا عيب في الصلح، هذا أمر مشجع، وكل شيء قابل للتغيير، ولكن ما نريد أن نعرفه كمهمتين ومتتبعين للشأن القنصي هو : حول ماذا سيتم الصلح؟ ومع من سيكون هذا الصلــــــح ؟
إذا كان الأمر يتعلق بالرجوع إلى جادة الصواب، والاعتراف بالخطأ من أجل العودة إلى أحضان الجامعة، فهذا فيه نقاش ويجب أن يؤخذ مأخذ الجد، وهنا لا أعتقد أن الجامعة كانت في يوم من الأيام ضد احتضان كافة القناصة الغيورين، والذين يؤمنون بشرعيتها ويحترمون قوانينها، وكل من غرر بهم فهي ترحب بهم وما عليهم إلا أن يتعاملوا مع الفروع الجهوية التي ينتمون إليها من أجل فتح النقاش وتهيئة الظروف الملائمة للحوار والتصالح .
أما رؤوس الفتنة الذين أعاثوا الفساد وأهدروا أموال القناص وخلقوا التفرقة والفتنة وزرعوا البلبلة والشقاق بين القناصة، وأسسوا ودعموا كيانات وهمية شتتوا من خلالها وحدة أسرة القنص، فهؤلاء أعتقد أن لا مجال للدخول معهم في أي نقاش أو حوار، فإصلاحهم يكون عبر المحاكم وذلك هو جزاءهم لما اقترفته أيديهم وأفعالهم .
الصلح حول ماذا ؟ :
إذا كان الصلح حول القوانين المنظمة للجامعة أقصد – القانون الأساسي- فهذا شأن يهم الجامعة وإدارة المياه والغابات والأمانة العامة للحكومة، ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم ويتجاهل القوانين ولا يفهم إلا لغة التمويه واللف ونشر الفوضى والأكاذيب .
إذا كان الصلح حول عائدات بيع الطوابع الجامعية المزورة وما خلفته هذه العملية من ضياع لمبالغ مالية طائلة، والتي خلقت الفوضى والبلبلة بين القناصة وفتحت باب الاسترزاق للبعض، وكان هذا من مخلفات الدورية المشؤومة لإدارة المياه والغابات، هنا أعتقد أن الأمر لا يتطلب الصلح بقدر ما يتطلب انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية من طرف محاكم جرائم الأموال، والمتابعون فيها يجب أن يتم إصلاحهم بالطريقة المناسبة وهذا هو الإصلاح الحقيقي الذي نتوخاه.
إذا كان الصلح حول شرعية الجامعة الملكية المغربية للقنص، فهذا أمر محسوم منذ بدايــة النزاع سنــة 2014 إلى حدود اليوم ( 2020) ،ذلك أن كل الأحكام الصـادرة عن محاكم
المملكة أقرت بشرعية المكتب الجامعي الذي يترأسه السيد شفيق الجيلالي وشرعيــة الفــروع الجهوية وشرعية الجموع العامة التي يعقدها هذا المكتب.
إذا كان هناك فعلا صلح فيجب أن يكون بين الجامعة الملكية المغربية للقنص وإدارة المياه والغابات، هما الفريقان المعنيان بالخلاف القائم بينهما منذ 2014 إلى حد الآن، أما من يدعي أنه يمثل القناصة تحت مسميات مختلفة ويعتقد أنه مؤهل لذلك فعليه أن يراجع نفسه قبل فوات الأوان.
في الأخير أقول أن شعور البعض بنهايتهم الحتمية، ووصولهم إلى الباب المسدود، هو الدافع إلى البحث عن مخرج من الورطة التي أوقعوا أنفسهم فيها.
لهؤلاء أوجه السؤال عن أي صلح تبحثون، أهو صلح بعد الشعور بالهزيمة؟ أو هو صلح من أجل الهروب إلى الأمام؟ أم هي رسالة طلب العفو بعد الشعور بالذنب ؟
قناص مهتم