الجزائر تدفع ألف مليار لتوجيه ضربة للمغرب؟

أريفينو.نت/خاص

في مواجهة عزلة إقليمية متنامية وتوترات متصاعدة مع جيرانها، يبدو أن الجزائر تلقي بآخر أوراقها الاقتصادية في محاولة يائسة لفك طوق العزلة الدبلوماسية الذي يضيق عليها.

ورقة المليار دولار.. هل تنجح في كسر الطوق؟

أعلنت الجزائر مؤخراً عن تخصيصها برنامج مساعدات ضخم بقيمة مليار دولار، موجه لتمويل مشاريع تنموية في دول الساحل الأفريقي والقارة عموماً. وقد جاء هذا الإعلان على لسان رئيس الحكومة الجزائري، نذير العرباوي، خلال مؤتمر أممي بإسبانيا، مؤكداً أن “التنمية والتضامن” هما ركيزتا سياسة بلاده الخارجية. لكن خلف هذه اللغة الدبلوماسية، يرى مراقبون أن هذه الخطوة تخفي دوافع أعمق.

دبلوماسية الأموال في مواجهة النفوذ المغربي

يشير محللون إلى أن هذه المبادرة المالية الضخمة ليست سوى محاولة لترجمة الموارد المالية إلى نفوذ سياسي، خصوصاً في ظل اتهامات تواجهها الجزائر بزعزعة استقرار المنطقة وسياستها الخارجية التي تتجاهل منطق الجوار. الهدف الحقيقي، بحسب هؤلاء، هو محاولة كسب ولاءات جديدة أو تحييد مواقف بعض الدول في المحافل الدولية، خاصة في قضية الصحراء المغربية، وذلك لفرملة النجاحات الدبلوماسية الكبيرة التي يحققها المغرب وتقاربه المتزايد مع دول الساحل الأفريقي.

ما وراء الكواليس.. استراتيجية أوسع

لم تكن هذه الخطوة وليدة اللحظة، بل تعود لقرار الرئيس عبد المجيد تبون إنشاء “وكالة التعاون الدولي” عام 2020 لنفس الغرض. كما يسعى النظام الجزائري بالتوازي لاستخدام ورقة الديون، حيث أشار العرباوي إلى تطلع بلاده لإطلاق مبادرات لمعالجة الديون الأفريقية. وهكذا، تبدو ورقة المليار دولار والتلويح بإلغاء الديون جزءاً من استراتيجية جزائرية أوسع، تهدف بشكل أساسي إلى الخروج من عزلتها وشراء نفوذ سياسي ودبلوماسي في الساحة الأفريقية التي تشهد تنافساً حاداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *