الجزائر تغرق هذه الدولة العربية في الوعود بسبب المغرب؟

ليس سرا أن مصر تعاني اختناقا اقتصاديا بسبب عديد الأسباب الداخلية والخارجية، وفي مثل هكذا ظروف لابد للدولة أن تبحث عن مخارج للأزمة عبر إجراءات داخلية وأخرى من خلال الخارج. ولكن أن يكون هذا “الخارج” جزئر تبون فذلك يعني أن يتمسك غريق بغريق.
وقال الإعلام المصري ونظيره الجزائري إن الرئيس عبد المجيد تبون أبدى “استعداداً كبيراً لفتح سوق الاستثمارات والمشاركة في مشاريع البنية التحتية للشركات المصرية، وإشراك مزيد منها في خطط الإنجاز والبناء في الجزائر، وكذا تطوير التعاون في مجال الطاقة على وجه التحديد”.
علما ان هذه الوعود تسعى لاستمالة الجزائر لمصر بعدما فشلت في تدوير رؤوس دول الخليج ضد المغرب.
ونقل عن تبون قوله في مؤتمر صحافي مشترك عقده أم الأحد في القاهرة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنّ الجزائر” ترغب في إشراك مزيد من الشركات المصرية في قطاعات مهمة في الجزائر مثل السكن، على غرار شركة المقاولون العرب التي سبق ونفذت مشاريع في الجزائر”.
وقال توبن إن “مصر لديها تجربة تتحدث على نفسها في مجال الهندسة المعمارية، وأعطيت الإشارة الخضراء لوزير السكن للاستعانة بالخبرات المصرية في مجال السكن وإشراكها في المشاريع”.
وقيل أيضا إن الجزائر والقاهرة تخططان لرفع القيمة الاستثمارية المشتركة إلى خمسة مليارات دولار في غضون السنوات الأربعة المقبلة، باستهداف قطاعات الصناعات الغذائية والصناعات التكميلية في مجال السيارات والطاقة الجديدة والمتجددة.
على الجانب المصري أن يدرك ــ وهو بلا شك يدرك لكنه يصمت لغاية في نفسه ــ أن الجزائر ليست بلد استثمار بل بلاد ريع يقوم على خيرات ما تحت الأرض. ولو كانت الجزائر بلاد صناعة فلقد اعتنقت النهج السوفييتي منذ قرن لتكون بلدا صناعيا فلا هي صارت صناعية ولا حرثت الأرض وأطعمت الشعب.
