الجمارك تفكك “إمبراطوريات” تهريب الأورو في المغرب عبر فواتير وهمية وتكشف عن شبكات غسيل أموال تمتد إلى فرنسا وإسبانيا!

أريفينو.نت/خاص

في عملية نوعية، تمكنت مصالح المراقبة الجمركية من الإطاحة بشبكات كبرى لتهريب العملة تنشط في مجال النقل الطرقي والبحري، وذلك بعد كشف تلاعبات خطيرة في وثائق شحنات بضائع تم استيرادها من أوروبا عبر مينائي طنجة المتوسط والدار البيضاء.

“نفخ الفواتير”… كيف حول مهربون كبار الاستيراد إلى غطاء لتهريب ملايين اليوروهات؟

أكدت مصادر مطلعة أن مراقبي الجمارك رصدوا، من خلال افتحاص دقيق، بيانات مخالفة في وثائق النقل مقارنة بتصريحات مستوردين مغاربة. وقد تورط هؤلاء في “نفخ” وتضخيم فواتير استيراد مواد غذائية مصنعة، أفرشة، أجهزة كهرومنزلية، وقطع غيار سيارات، بهدف تبرير تحويلات ضخمة من العملة الصعبة للخارج. وتمت هذه العمليات بالتواطؤ مع سماسرة في أوروبا عملوا على تكييف الوثائق لتتناسب مع الطلبيات الوهمية للمقاولات المغربية. وقد تم فضح هذه الممارسات بعد أن استعانت شركات نقل دولية بشركات متخصصة في مراقبة الوزن والجودة، والتي أصدرت وثائق تؤكد الوزن الحقيقي للشحنات، مما كشف التناقض الصارخ مع الفواتير المصرح بها.

خيوط الجريمة تمتد إلى فرنسا وإسبانيا… وهكذا يتم تبييض الأموال المهربة!

كشفت الأبحاث، التي استندت إلى تبادل المعطيات الإلكترونية بين المغرب ودول أوروبية، عن ارتباط هذه المقاولات بمكاتب استشارة قانونية ومالية في فرنسا. وقد شكلت هذه المكاتب قاعدة لمعالجة فائض العملة المهربة، حيث تولت توزيع المبالغ الضخمة على حسابات بنكية فرعية بأسماء مغاربة مقيمين بالخارج، ليتم سحبها لاحقاً نقداً من وكالات بنكية، معظمها في إسبانيا. كما تعقبت عناصر المراقبة، بالتنسيق مع مكتب الصرف ومديرية الضرائب، النشاط المالي لشركات يمتلك مسيروها جنسية مزدوجة، مما سهل عليهم إنجاز عمليات استيراد بمبالغ تفوق بكثير أرقام معاملاتهم المصرح بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *