الحكومة تعد بالرخاء والمعارضة تتهم بالغموض.. مواجهة ساخنة في حول أرقام 2026 وقدرة المغاربة الشرائية!

أريفينو.نت/خاص
عرضت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، الخطوط العريضة للإطار الماكرو اقتصادي لمشروع قانون المالية لسنة 2026، متوقعة أن يحقق الاقتصاد الوطني نسبة نمو تصل إلى 4.2%. وفيما قدمت الحكومة رؤية متفائلة، قوبلت هذه الأرقام بتحفظات حادة من جانب المعارضة البرلمانية التي انتقدت غياب الشفافية وحذرت من المس بالقدرة الشرائية للمواطنين.
وخلال عرضها أمام لجنتي المالية بمجلسي البرلمان ، أوضحت الوزيرة أن توقعات 2026 تأتي استمراراً لنسبة النمو المقدرة لعام 2025، وهي مبنية على فرضية استقرار سعر برميل النفط عند 65 دولاراً ومعدل تضخم متحكم فيه عند 2%، شريطة استقرار الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
تفاؤل حكومي.. وعود بالنمو وخفض العجز ومواصلة الأوراش
استهلت الوزيرة عرضها بتقديم بيانات محدثة وإيجابية للعام الجاري، حيث توقعت نمواً بنسبة 4.5% لسنة 2024، مؤكدة أن جميع القطاعات الاقتصادية تشهد انتعاشاً مع الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية. وأكدت أن الحكومة ستواصل جهودها لخفض عجز الميزانية بشكل تدريجي والتحكم في مسار الدين العمومي، مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الاستثمار العام.
كما شددت نادية فتاح على التزام الحكومة بتعزيز البرامج الاجتماعية ذات الأولوية، خاصة في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب تحفيز الاستثمار الخاص وتسريع وتيرة تطوير القطاعات الإنتاجية وتحديث البنية التحتية لمواكبة التحولات الرقمية والطاقية.
تحفظات المعارضة.. اتهامات بـ”التهرب الميزانياتي” وتحذير حاد!
لم تنجح هذه الرؤية المتفائلة في إقناع فرق المعارضة. وانتقد النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحسن لشكر، لجوء الحكومة المتكرر إلى المراسيم لتعبئة موارد مالية إضافية دون إدراجها بشكل صريح في قانون المالية الأولي.
واعتبر لشكر أن هذه الممارسة تشكل نوعاً من “التهرب الميزانياتي”، حيث تسمح للحكومة بتمرير نفقات معينة دون عرضها على النقاش البرلماني، مما يثير مخاوف جدية حول شفافية وجهة هذه الأموال. وأكد أن بعض الموارد هذا العام تم توجيهها لمؤسسات عمومية دون كشف كافٍ عن المستفيدين. واختتم ممثل الحزب تحذيره للحكومة قائلاً: “سنتصدى لأي إجراء في قانون المالية 2026 يهدف إلى المساس بمصالح المواطنين وقدرتهم الشرائية”.
