الرعي الجائر يبدد مشروع تشجير جبل ضواحي الناظور

انطلق مشروع تشجير جبل سيدي عثمان ضواحي الناظور خلال يناير من سنة 2014، حيث تم غرس حوالي 10 آلاف شجرة على مساحة 50 هكتارا. وذلك من طرف المديرية الاقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالناظور.
ويرمي المشروع إلى حماية المدينة من السيول والمساهمة في تعزيز البنية البيئة بالمدينة، كما يعد فرصة من أجل خلق استثمارات مهمة في ممتلكات السكان المجاورين وكذا خلق بيئة سليمة.
بدأ المشروع ناجحا لكن جبل سيدي عثمان اليوم مازال يبدو عاريا، ومازالت آثار الجفاف ظاهرة على شمال المدينة التي كنا ننتظر أن يزينها حزاما أخضرا بعد سنوات من انطلاق المشروع، لكن المكان الذي كان ينتظر منه أن يكون غابة لأشجار “الكليبتوس” و”الخروب” و”العرعار”، غير أن الزائر لا يمكنه أن نصادف إلا قطعان من الماشية.
فقد حاولت سلطات المياه والغابات التغلب على مشكل انعدام المجال الغابوي بمحيط الناظور، عن طريق غرس الآلاف من الأشجار بمحيط المدينة، وبالضبط عند سفح جبل سيدي عثمان. لكن ما أن بدأت الأشجار في الارتفاع قليلا عن الأرض، حتى بدأت في مواجهة مشكل خطير.
المشكل يكمن أساسا في الرعي الجائر الذي أتى على الآلاف من الأشجار، وخاصة بمحيط حي عدويات وحي تاسدرارت والمناطق القريبة منهما، حيث أن إطلاق قطعان الأغنام على هذه الأشجار ساهم في اقتلاعها وموت الكثير منها.
وقَوَّضَ الرعي الجائر كل المبادرات التي ترمي إلى تشجير جبل سيدي عثمان، حيث أن مصالح المياه والغابات تستحضر هذا المشكل في كل مرة تود فيها إطلاق مبادرة لتشجير الجبل. ما بات يفرض التعامل بحزم حيال الأمر.
