السجن لمغربي بتهمة التجسس على حراك الريف، والمخابرات المغربية ترد الصاع صاعين وتكشف عن علاقته بالجزائر!

أريفينو.نت/خاص

في قضية ذات أبعاد سياسية وقضائية معقدة، أصدرت محكمة دوسلدورف الألمانية، يوم الاثنين، حكماً قضائياً بإدانة المواطن المغربي يوسف الأسروتي، البالغ من العمر 32 عاماً، بتهمة التجسس على نشطاء مؤيدين لحراك الريف يقيمون على الأراضي الألمانية.

وقضت المحكمة بسجن الأسروتي لمدة سنة ونصف مع وقف التنفيذ، وهو حكم مخفف جاء بعد اعترافه بكافة التهم الموجهة إليه. وفيما طالبت النيابة العامة بعقوبة نافذة، قرر الأسروتي قبول الحكم وعدم استئنافه.

سقوط الجاسوس… القضاء الألماني يفكك خيوط شبكة تجسس على “حراك الريف”!

وتكشفت خيوط القضية بعد إدانة شخص آخر يُدعى محمد. أ في غشت 2023، والذي اعتبرته المحكمة الوسيط المباشر للأسروتي، حيث حُكم عليه بالسجن سنة وتسعة أشهر مع وقف التنفيذ. ووفقاً لمعطيات التحقيق، قام الأسروتي بتمرير معلومات حساسة تخص اثنين من أنصار الحراك في ألمانيا إلى هذا الوسيط. وكانت رحلة الأسروتي مع القضاء قد بدأت بعد توقيفه في إسبانيا نهاية عام 2024، ليتم ترحيله لاحقاً إلى ألمانيا حيث أودع السجن مباشرة بأمر قضائي في انتظار محاكمته.

الرواية المغربية المضادة… الرباط تنفي وتتهم المدان بـ”التطرف” والارتباط بالجزائر!

في المقابل، جاء الرد المغربي الرسمي قاطعاً، حيث نفت السلطات المغربية أي صلة للأسروتي بأجهزتها الأمنية. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني مغربي تأكيده أن المدان “لا تربطه أي صلة بالمصالح الاستخباراتية المغربية ولم يسبق له أن جمع معلومات لصالحها”.

لكن المصدر نفسه قدم رواية مغايرة تماماً، واصفاً الأسروتي بأنه من “أكثر نشطاء الحراك الراديكاليين في أوروبا”، وأشار إلى انتمائه لتيار متشدد يُعرف بـ”جماعة الجمهوريين”. والأخطر من ذلك، هو ربط المصدر المغربي هذه المجموعة بتلقي دعم علني من الجزائر، التي سمحت لها في عام 2024 بفتح مكتب لما يسمى بـ”الحزب الوطني الريفي” على أراضيها، مما يضيف بعداً جيوسياسياً للقضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *