الصدمة التي دُبّرت بليل… كيف تحولت “الريادة” إلى كابوس يطرد أبناء القرى من مدارس اقليم الناظور؟

أريفينو.نت/خاص

انطلق الموسم الدراسي 2025-2026 وسط ظروف اقتصادية واجتماعية ضاغطة واحتقان غير مسبوق في المغرب. وفي خضم هذه الأجواء المشحونة، وفي مدينة زايو على وجه الخصوص، برز مستجد مقلق تمثل في اختيار “إعدادية علال الفاسي 1” لتكون مؤسسة رائدة على سبيل التجربة، وهو شرف سرعان ما تحول إلى نكسة حقيقية للتلاميذ القادمين من المناطق القروية المجاورة.

من الريادة إلى التشريد… هل هذا هو النموذج الجديد؟
في خطوة صادمة وغير محسوبة العواقب، اتخذت إدارة المؤسسة، التي يُفترض بها أن تكون رائدة في الجودة التربوية، قراراً كارثياً تمثل في الإغلاق التام للقسم الداخلي في وجه التلاميذ. هذا القرار لم يميز بين الطلاب القدامى والجدد، وحرمهم من المرفق الحيوي الذي ظل يقدم لهم المأوى منذ تأسيس الإعدادية في سبعينيات القرن الماضي، مما يضع مستقبلهم الدراسي على المحك.

آباء على حافة الانهيار وأبناء مهددون بالضياع!
هذا الإجراء التعسفي، الذي تم اتخاذه في سرية تامة دون أي إنذار مسبق أو تشاور مع أولياء الأمور أو هيئات المجتمع المدني، خلف حالة من السخط والغضب العارم. لقد وجد الآباء أنفسهم في وضع لا يُحسدون عليه، حيث حاول البعض التنقل إلى مدينة العروي المجاورة بحثاً عن مكان لأبنائهم، بينما يواجه آخرون خطر انقطاع أبنائهم عن الدراسة بشكل نهائي، في ظل صمت مطبق من المسؤولين وغياب أي حس إنساني.

قرار دُبّر بليل… من يقف خلف هذه “الجريمة” التربوية؟
تتضارب الأقاويل حول هوية من يقف وراء هذا القرار المشؤوم. هل هو قرار فردي من مدير المؤسسة؟ أم أنه بتوجيه من المدير الإقليمي للتربية الوطنية بالناظور؟ أم أن كليهما يتحمل المسؤولية؟ تساؤلات حائرة تتردد على ألسنة الجميع، بينما تنتشر شائعات عن إحالة أحد المشرفين على التقاعد أو استخدام المبنى لأغراض أخرى. في كل الأحوال، يبقى الأثر واحداً: معاناة متزايدة للأطفال والآباء وتعميق للشعور بالظلم والتهميش.

وفي ظل هذا الوضع المحزن، يُوجَّه نداء عاجل إلى السيد عامل إقليم الناظور والمدير الإقليمي للتربية الوطنية للتدخل الفوري وإيجاد حل لهذه المعضلة التي تهدد مستقبل جيل بأكمله، بعد أن فقد المواطنون الثقة في أي مبادرة قد تأتي من الحكومة المركزية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *